موانئ بلا أرصفة
أيها الراحلون
تركتم وراءكم أضلعََا
مكسورة
و بيوتََا مهجرة
في المدى
مهجورة
يا من هجرتم. حمى
الأوطان
تقتفون سرابََا في بلاد
شوارعها شبهات
و حكايات
مذعورة
أنسيتم نداء الشوارع
كانت لكم ذكريات
و قصص بأعماق هذا الوجدان
محفورة
أفي لهيب السراب
تفتشون
عن حلم آت
تركتم رفاقََا و دفء
الشتاء و ليالي السمر
في الأذهان
معصورة
أيها الراحلون
ليس الفراق وحده يبكي
المكان
الأرض
تبكي رحيلكم و تنتحب
الحارات
لحظات و محطات
مخبأة في حناياكم
تنزف وجعََا
و تعتصر على ما فات
ندمََا
بعد أعوام من التيه
و مر الغربة
تنتظرون قطارات الإياب
بحسرةََ
فمن يقاسم الغريب
أفراحه و أتراحه؟
العمر يمضي
عبثََا و حسرة !
أيها الراحلون
شرقََا و غربََا
أتظنون أن المنافي أحلامَ؟
و أن المناصب
سرمدية؟
ستمر الأعوام مثقلة بالصدمات
الأزلية
تمر الليالي و الأيام تلو
الأعوام
و تبقى الهموم كبيرة
و الصراعات
النفسية!
أخشى عليكم من كسوف
القدر
و من نفاد صبر أمواج
البحر
فلا بكاء يعقوب يطفئ
لهيب الشوق
و لا صبر أيوب يأتي
بأي خبر !
فابحثوا عن الأمان و الحب
و كل الخير في حضن
أوطان
قدرية
بقلمي
الأديب صالح إبراهيم الصرفندى