� كيف نحيا بلا وطن؟ 🌙
كيفَ الحياةُ بغيرِ أرضٍ تُرتجى
فيها المآلُ… وكيفَ يُرجى المأمَنُ؟
كيفَ المقامُ، وقد تهاوتْ نخلةٌ
كانت تُظِلُّ الحالمينَ… وتُؤمَنُ؟
كيفَ الدروبُ إذا استحالَ ضياؤها
نارًا تُكابِدُ في الحشا… وتُوهِنُ؟
أينَ الفوانيسُ التي كانت لنا
نورًا، إذا اشتدَّ الظلامُ يُحَصِّنُ؟
غابَتْ… وغابَ مع الرجاءِ صيامُنا
فالقلبُ بعد ضيائِهِ يتَحَزَّنُ
ونحنُ عندَ حدودِ أصلِ جذورِنا
ظمأى… ونبعُ الحلمِ فينا يُدفَنُ
نهوى الرجوعَ، ولا طريقَ يُرتجى
إلا سرابٌ في المدى… يتلوَّنُ
أَتاهتِ الأسرابُ عن أوكارِها؟
أم نحنُ ضللنا والدروبُ تُخَوِّنُ؟
هل من وصولٍ بعد هذا التيهِ، أم
أنَّ الفصولَ على القلوبِ تُدجَّنُ؟
يا ليلُ، يا وجعَ المحبِّ إذا شكا
أما آنَ أن تنجلي… وتُعلِنُ؟
👉 ✒️ سعيد داود