لَمْ نَعُدْ كَمَا كُنَّا
وَلَمَّا مَسَكْتُ القَلَمَ اهْتَزَّ
وَوَقْتُهَا اسْتَيْقَظْتُ مِنْ وَهْمِ..
أَنَّنِي أَعِيشُ الغُرْبَةَ وَأَعِيشُ بِلَا نَغَمْ
وَهَلْ كُنَّا سِوَى مَوْجِ بَحْرَيْنِ مُتَلَاطِمْ؟
وَأَفْكَارٍ تَهْتَزُّ وَلَا تُنْتِجُ ثَمَرًا؟
وَهَلْ صِرْنَا سِوَى لَحْنٍ حَزِينٍ لَمْ يَعُدْ يُضْحِكْ؟
وَلَمْ أَعُدْ مِنْ جُرْحٍ أَصَابَنِي بِهِ الزَّمَنْ..
مَجْبُورٌ.. مَكْسُورٌ.. مَوْهُومْ
لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمْ أَبْدَأْ!
لَمْ أَعُدْ أَعِي سِوَى أَنِّي بَيْنَ عَيْنَيْكِ أَسْبَحْ
وَبَيْنَ دَقَّاتِكِ أَفْرَحْ.. وَبَيْنَ نَغَمَاتِكِ أَسْرَحْ
لَكِنِّي تَهُزُّنِي أَشْوَاقٌ وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَجْرَحْ
لَقَدْ طَالَنِي جُرْحُكِ.. لَقَدْ تَعِبَ القَلْبُ
وَغَابَتْ مَلَامِحُ حَنِينِكِ وَنَوْبَاتُ شَجَنِي
وَصِرْنَا فِي سِجْنِ النَّفْسِ.. وَلَمْ نَبْرَح
لَمْ نَعُدْ كَمَا كُنَّا..
وَلَمْ تَعُدْ ضِحْكَتُنَا تَمْلَأُنَا
وَلَكِنْ وَقَفْنَا هُنَا.. وَمِنْ هُنَا أُجْبِرْنَا!
— كلمات د. علي عبد حسون