التيه
١
أصوّرُ لمحة العينين، أرسمُ ثغرها الكرزىّ،
أجلدُ حبلَ ذاكرتي وأجردُ حملها
المخزون من وقت الرّبيعِ
إلى مرايا الحاضر المسكون
في لغة الخريفِ
٢
زرعتُ يدي ..
فكانت بين خفق نداكِ عصاً
وما مالت لتلقفَ برقَ عينيك انتظاراً
للشفاهِ السّمرِ في قلق الرفيفِ
............ . ..................
٣
فهذي الصورةُ اختزنت
تراءت في جفاف الغصنِ
بعد تراكم الهنّات والأنات في ليلٍ
طوى نهرَ الضياء بجمر أحزانِ البلادِ،
يبابِها الموصوفِ بالتلّفِ
٤
أقارنُ كلَّ أشباهٍ لدي
هنا في وصف أسباب اليبابِ
على ثراكِ وأخرجُ التأويلَ محتسباً
جروحَ الأرضِ ترهن ُ جرحنا
في مستوى النّزفِ
٥
أصوّر لهفتي الأولى
أنا المشتاقُ للرؤيا
وحلمي الآن يأخذني
بقاعة درسنا الأوّلْ
لأقرأ غيبَ أسفاري وأعرف
من ظلال الكحل تيه العمر
بالأوطان والطرفِ
فيصل البهادلي
٧ أيار ٢٠٢٦