السبت، 30 مايو 2026

Hiamemaloha

بين لهفة وأخرى للشاعر طارق الربيعي

 (بَيْنَ لَهْفَةٍ وَأُخْرَى)


لَيْسَتْ لِلَهْفَتِيَ الْيَوْمَ انْتِهَاءْ

وَبِدَاخِلِي شَوْقٌ بِهَيِّئُهُ الضِّيَاءْ


يَمْضِي إِلَيْكِ مَعَ الصَّبَاحِ مُسَافِرًا

وَكَأَنَّهُ نَبْضٌ يُفَتِّشُ عَنْ لِقَاءْ


نَحْوَ الْمُحَيَّا حِينَ يَشْرُقُ بَاسِمًا

فَيَفِيضُ مِنْ أَنْوَارِهِ وَجْهُ السَّمَاءْ


وَإِلَى غَدَائِرِ شَعْرِهَا وَإِنَّهَا لَمْ تَلْمِسِ الْخَدَّ الْمُتَيَّمَ وَلَا النَّسِيمُ


لَكِنَّهَا فِي الْخَاطِرِ الْمُشْتَاقِ قَدْ

تَرْسُو كَطَيْفٍ عَابِرٍ بَيْنَ الرُّؤَاءْ


عِطْرُ اللِّقَاءِ يُشِيعُ فِيَّ تَوَهُّجًا

وَيَصُوغُ مِنْ حُلُمِي الْمُعَطَّرِ مَا يَشَاءْ


وَعِنَاقُنَا الْمُؤَجَّلُ الْمَمْلُوءُ بِالـ

أَشْوَاقِ يَصْعَدُ مِنْ أَعَاصِيرِ الْخَفَاءْ


أَمَّا صَوْتُكِ إِنْ مَرَرْتِ بِهِ عَلَى

سَمْعِي تَبَدَّدَ مَا ادَّخَرْتُ مِنَ الْهُدَاءْ


لَا حَدَّ لِلشَّوْقِ الَّذِي أَمْضِي بِهِ

كَالْبَحْرِ أُبْحِرُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ انْتِهَاءْ


وَكَأَنَّ نَجْمَ اللَّيْلِ مِينَاءٌ نَأَى

عَنِّي، وَأَنِّي لَا أُطِيقُ لَهُ وُصُولًا أَوْ انْتِهَاءْ


وَشَفَتَايَ إِنْ مَرَّ اسْمُكِ عَذْبًا بِهِمَا

رَقَصَ النَّشِيدُ عَلَى الْحُدُودِ وَمَا اكْتَمَلْ

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :