الشوامخ والقمم
//
هاتِ السِّجِلَّ، وهاتِ الدَّرْوَ والقَلَمَا
واستَنشِدِ الشِّعرَ من نَجْمٍ حَكَى حِكَمَا
في إبداعي أنا ذاك المُرتقي رُتَبًا
والحُرُّ يُغنيهِ لَفْحُ النَّبْأ مَن فَهِمَا
ما الدَّهْرُ إلا جِراحٌ تَلتَظِي دَخَنًا
والفَجْعُ لم يَثأرِ المَظلومَ مُنتَقِمَا
النَّفسُ أضحتْ أسيرَ الذلِّ والنَّصَبِ
فامضِ رُوَيدًا، ودَعْ لومًا ولا نَدَمَا
صُنِ المبادئَ زُهرًا تَعلُ في شَرَفٍ
واحبِسْ لِسانَكَ إن خِفْتَ الوشاةَ وَصَمَا
أهلُ النَّدَى والعُلا مَنزِلُهم عُلُقٌ
في صمْتِ كُلِّ كريمٍ شادَ ما انهَدَمَا
تِلكَ المَكانةُ أمْضَى من ذُرَا قَلَمٍ
مَن كانَ مَعدِنُه التِّبرُ الذي قَدُمَا
أهلُ الوَفاءِ، سِجِلُّ المَجْدِ مَضْرَحَةٌ
بِنَيِّرِ الحَقِّ مَطْبوعٌ ومُختَتَمَا
واللِّئمُ لا عهدَ يَرعَون، ولا شِيَمٌ
أُولئِك الخِزيُ أغشاهُمْ، فما نَدِمَا
مَن صاحَبَ الخائِنَ الغَدَّارَ يَترُكُه
في غَمْرَةِ الهَمِّ، يَصرُعُه الأسى صَمَمَا
لا تَصطَفِ الأقزَمَ الرَّخْوَ الخَؤُونَ فمَن
يُعْطِيكَ من غَيرِ إتلافٍ إذا نَغِمَا
واحذَرْ فِدًى لَكَ دِنْيًا أن تُصيبَ دَمًا
أو مالَ مِسكِينِ طِفْلٍ يَتَّقي الظُّلَمَا
اللهُ أوعَدَ في التَّنزيلِ مُحكَمِه
والسُّننِ الغُرِّ مَن آياتِها عَلِمَا
بقلم الشاعر المنقَّح: عبدالغني علي السامعي (أبو عاصف المياس)
بتاريخ: 1 يونيو 2026م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق