قلبي أنفجر
انقلبت الأوضاع وعمّ الدمار، ويأتي معه زلزال وأعصار، ورجل أصابه الجمود كأنه يحمل في يديه جحيمًا ونارً.
وامرأة من مدينة لا يوجد فيها الصبار، وقفت تنتظر أن ينطق لسانه عما بداخله وقد حدث وصار.
وقناص يقف ينقل للناس آخر الأخبار ويسأل عن الموت، أي نوع من الموت هو الانتحار.
إن أُحدثكم عما يدور بداخلي من أحداث قد جرت وصارت بعد هزائم كثيرة للعرب، حققوا انتصارًا على التتار.
دون كلام كثير ودون جدال، من بلاد العجاب أُصدرت قرارات تحرم على النساء عشق الرجال، فتناقلوا بين بعضهم الأخبار.
كل النساء ملكي، وبيدهن الاختيار: أما أن يسكن قلبي أو تكون حبات دمي لهن دارًا، فأقبل منهن الاختيار.
كيف أخبركِ، أيها القمر، بأن حبيبتي نوت السفر، وحذرتني، وقالت: أيك، ثم أيك، تفكر أن تنتحر؟
انتظرني، ربما أعود إليك بعد سنة أو بعد شهر. سأعود لك عندما تدوس قدمي على غيمة، لا تسقط مطرً.
سأعود لك إن كان بيني وبينك تلاقي حكم القدر. أردت أن أعترف كم أنا أحبها، فقالت: يا سيدي، أرجوك اختصر.
بين الشمس والقمر، وبين الجن والبشر، وُلِد حب بدون نظر ولا إثبات عليه، حتى وإن كانت كلمات على السطر.
ما كنت أدري إذا كنت أحنّ إليها، هل أذوق مرّ العلقم أم أذوق عسلًا، ولا أدري إذا كان حبي لها خطأ أم خطر.
كانت في عيون النساء كافرةً يحلّ عليها القاتل، وكانت في عيون النساء قاسية كالجبل، وصارت كالحجر.
كانت في عيون النساء أبشع رجل لو فادتها، لكنها تركتني وحدي ونَوَت البعد والسفر، أن أبقى لها منتظرً.
اليوم أعترف، لا مفر من حكم القدر، هي من علمتني أن الحب له عمر، والحب الذي بيننا شاخ وكبر.
زلزال وأعصار، وقلبي بين ضلوعي انفجر، كل النساء وكل البشر ينظرون إليّ ولا يعرفون ما الخبر.
الخبر أنني أعيش ممسكًا بجمر، وأنا في انتظارها، وهي تريد أن تتركني وتنوي السفر إلى غيمة لا تسقط مطرًا.
اليوم أدعو جميع النساء، أريد حبيبة، وسأبدأ معها من الصفر، ولا أوثق حبي على وجه القمر.
لا تتعجبوا من تصرفي، فهذا ليس جنونًا، بل هو ميثاق غليظ كي يراه كل البشر.
يا معشر النساء، لي جواب، أحدكم انتظر، فلم يبق من العمر أكثر مما رحل. دعوني بحب أنعم وأنظر، فوالله إن لم تقبلني إحداكن، سأنتحر.
سأظل أنادي وأريد امرأة تكون حبيبتي ومحبوبتي، حتى وإن لم أمتلك قلبًا، فقلبي دمار ثم انفجر.
بقلم الشاعر أحمد ميشو
Ahmedmesho
@الجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق