الجمعة، 31 يوليو 2026

ياهاجسي الناضج تعال للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 ◆ يَا هَاجِسِي النَّاصِحَ تَعَال


يَا هَاجِسِي النَّاصِحَ تَعَالَ لِرُؤْيَةٍ ** أَلُوذُ بِمَوْلَى العَرْشِ ذِي الإِكْرَامِ


تَجَلَّتِ الأَرْضُ اتِّسَاقاً وَالجِبَالْ ** وَأَنْتَ العَلِيمُ الحَقُّ لَا كَالْأَوْهَامِ


رَفِيعُ السَّمَاوَاتِ الثِّقَالِ وَفَالِقٌ ** ظَلامَ الدُّجَى يَبْدُو بِفَجْرٍ مُسَامِي


أَدْعُوكَ رَبَّ العَرْشِ لِلرُّحْمَى وَهَلْ ** سِوَاكَ هُدَايَ فِي مَسِيرِي وَهَامِي


أَسَلْتُكَ سِتْراً يَعُمُّ الخَلْقَ كُلَّهُمُ ** وَتُوفِيقَ عَوْنٍ بِالحَيَاةِ لِحَامِي


فَفِي قُرْبِكَ السَّعْدُ المُؤَثَّلُ دَائِماً ** وَفِي الجِوَارِ أَنِيسُ رُوحٍ كَالْوِسَامِ


فَهَاتِ اسْقِنِي يَا هَاجِسِي مِنْ شُجُونِهَا ** رِوَاقَ السَّلَاسِلِ مِنْ زُلالٍ كَالْخِتَامِ


رَحِيمُ العِبَادِ جَلَا لِلنَّاسِ رَحْمَةً ** تُقِيلُ المَثَاقِيلَ مِنْ حِمْلٍ لِغَامِ


فَمَا العَجْزُ يَرْقَى لِلثَّنَاءِ وَلاَ العُلَى ** وَمَا المَكْرُمَاتُ إِلَّا بِالفَخَارِ تَتَامَى


أَلَا إِنَّ عَقْلَ الفَتَى أَكْبَرُ مَكْسَبٍ ** وَمُرُوءَةُ الأَقْوَامِ فِي الأَيَّامِ مَالِي


وَمَا المَالُ إِنْ فَاضَ الثَّرَاءُ بِكَثْرَةٍ ** سَيَفْنَى كَغَيْثٍ فَوْقَ صَحْرَاءَ رَامِي


وَمَنْ حَكَمَ العَدْلَ اسْتَقَامَتْ خُطُوطُهُ ** وَلَوْ مَالَتِ الأَرْضُونَ دُونَ مَرَامِي


وَهَذِي اللَّيَالِي دَوْلَةٌ تَتَقَلَّبُ ** وَمَا المَوْتُ إِلَّا فُرْقَةٌ لِلأَعَامِي


وَلَدَيَّ دُرٌّ مِنْ نَصَائِحِ حِكْمَةٍ ** يَهْدِي الفَتَى فِي كُلِّ أَمْرٍ مُبْهَمِ


فَطِيبُ الفِعَالِ وَالجُودُ زِينٌ لِمَرْءِنَا ** وَسَامِي المَسَالِكِ فِينَا طُولُ الهُمَامِ


وَكَمْ أُجِيبَتْ إِنْ أُحِيطَ بِسِرِّهَا ** وَكَمْ عَقْلُ فَوْضَى حَلُّهُ غَيْرُ مُبْرَمِ


قَبَائِلُنَا وَالعَزْمُ يَهْدِمُ صَخْرَةً ** وَصِيتٌ كَفَجْرِ الصُّبْحِ فَوْقَ الأَعَامِ


عَلَى المَرْجَلَاتِ تُشَادُ كُلُّ مَكْرُمَةٍ ** وَبِالتَّضَافُرِ نَقْهَرُ المُسْتَحِيلَ الرَّامِي


نَارُ الوَغَى لِلحَقِّ تَلْتَظِي وَتَخْبُو ** وَصَهِيلُ خَيْلٍ فَوْقَ هَامِ الهَوَامِ


فَشَتَّانَ بَيْنَ المَاءِ صَفْواً زُلاَلِهِ ** وَبَيْنَ الوَحَى أَوْ بَيْنَ نَفْسٍ كَغَامِ


وَاللهُ رَبُّ النَّاسِ حَسْبُ المُتَّقِينَ ** ظِلالُ رِضَاهُ الفَيْءُ أَكْرَمُ نَاعِمِ


فَلِلَّهِ حَمْدِي مَا تَرَنَّمَ شَاعِرٌ ** وَمَا سَارَ نَجْمٌ أَوْ جَرَى فِي المَسَالِمِ


وَصَلِّ إِلَهِي مَا حَيِيتُ عَلَى النَّبِي ** أَحْمَدَ شَافِي القَلْبِ مِنْ كُلِّ سَاقِمِ


الشاعر: عبد الغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

التاريخ: 28 يوليو 2026م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق