الجمعة، 14 أغسطس 2026

حلق الطير للشاعر عبد الرحيم الهيكي

 حَلَّقَ الطَّيْرُ

حَلَّقَ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ

وَطَافَ حَوْلِي فِي الفَضَاءِ

مِنْ أَيْنَ جِئْتِ يَا مَنْ رَمَيْتِ

قَلْبِي بِسَهْمٍ مِنْ جَفَاءِ

سَهْمُ الهَوَى أَصَابَ قَلْبِي

فَأَوْرَثَ القَلْبَ العَنَاءِ

تَرَنَّحَ الطَّيْرُ فِي المَدَى

وَضَاعَ دَرْبِي فِي الأَرْجَاءِ

فَهَلْ سِهَامُكِ قَدْ أَصَابَتْ

فُؤَادِيَ وَأَلْقَتْ بِي بَلَاءِ

أَمْ تَجْعَلِينَ الصَّمْتَ لِي

رَفِيقَ دَرْبِي وَالوَفَاءِ

تَبًّا لِهَذَا مِنْ هَوًى

أَتُوهُ فِيهِ بِلا اهْتِدَاءِ

أَضِيعُ كَالطَّيْرِ فِي الفَضَا

وَأَرْتَجِي مِنْكِ النَّجَاءِ

مَنْ أَنْتِ يَا مَنْ جَعَلْتِ لِي

صَمْتِي سَبِيلًا لِلْإِبْطَاءِ

أَهْوَاكِ، لَا أَبَالِي

وَلَوْ غَدَا عِشْقُكِ دَوَاء

سَهْمُ العِشَاقِ أَصَابَنِي

فَأَسْكَنَ القَلْبَ صَفَاء

وَبِتُّ فِيكِ لَكِ العَبْدُ

وَصَارَ حُبُّكِ لِي رَجَاء

يَا أَيُّهَا السَّهْمُ الَّذِي

أَصَابَ قَلْبِي فِي الخَفَاءِ

أَسْكَنْتَنِي أَقْمَارَ حُلْمٍ

وَجَعَلْتَ لِي فِيهَا ضِيَاء

كَالأَمِيرِ فِي مَمْلَكَةٍ

تَزْهُو بِهَا الرَّخَاء

وَأَنْتِ لِي فِيهَا مَوْلَاتِي

وَأَنَا لِعِشْقِكِ فِي وَلَاء

الكاتب عبدالرحيم الهيكي@

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق