الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

فناديل الوصل للشاعر د. توفيق عبدالله حسانين

 قناديل الوصل

هاكَ العِراقَ مَنارَةً للعلمِ والأدَبِ 

             ومِصرُ مَهدُ هُدىً في الدِّينِ والحَسَبِ 

أيا عراقُ تَديلُ الشَّمسُ مَوكِبَكَ الـ 

                  ـمِعطاءَ يا وطناً للخيرِ والخِصَبِ 

وأنتِ يا مِصرُ فخرُ الدَّهرِ شَاهِدَةً 

                 بِالعزِّ في رَغَدِ العيشِ وفي الحِقَبِ

تَوأمانِ عَلى ضِفافِ المجدِ نَبَتَا 

              مِن دِجلَةِ النُّورِ إلى نيلٍ جرى حَسَبَا 

تاريخُهُما في العُلا شَمسٌ ومَلحَمَةٌ 

                 لا يُفرِقُ الدَّهرُ بَينَ الأَهلِ إن ذَهَبَا

يَهفُو الفُراتُ إلى الأَهرامِ مُرتَجِفاً 

                 والنَّخلُ يَستَحمِلُ الأَشواقَ والعَطَبَا 

إخوَةُ الدَّهرِ إن ضَاقَت دِيارُهُمُ 

                  فالقَلبُ دارٌ لِمَن صافى ومَن طَلَبَا

عِراقُنا إن بَكى يوماً وجائِحَةٌ 

                تُضَمِّدُ الجُرحَ أَرضُ الكِنانَةِ الطَّيَبَا 

ومِصرُ إن مَسَّها كَفُّ النَّوائِبِ تَجِد 

            في أرضِ بابلَ حِصناً شامخاً وعَضُدَا

سَلامٌ عَلى النَّخلِ يَروي المَجدَ مِن شَمَمٍ 

                    وسَلامٌ عَلى النِّيلِ طاهِراً وأَدَبَا 

بِنا نَلتَقي بِالحُبِّ نَرفَعُ صَرحَنا 

                  شطرانِ قَلباً وتاريخاً وما افتَرَقَا

بقلم د.توفيق عبدالله حساين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق