معادن الناس :
توالت الهموم علي حتى
تجمدت الدموع على خدودي
رحيب من دلاء الوهم حلت
بأحشائي وزادت في نكودي
فكم من عابر قد حام حولي
ليقضي ما يريد بلا وجودي
وإن قاربته لأريد شيئا
تخطى بخله كل الحدود
عسير الحظ فيما بين ناسي
ولا من شيمتي عزف الصدود
أكابد للصعاب وهم جناة
وليت تقلدوا إرث الجدود
فمنهم باع للأخلاق ربحا
ومنهم من تنزى كالقرود
ومن سوء الخصال يعب حقدا
ويكنز للتنافر والشرود
وآخر قد يراوغك احتيالا
يروم الشر كالوبش الحقود
وإن تبغي المحبة لن تراها
سواء بالمنام أو القعود
حشود من سواد الناس حولي
تراهم كالنمور و كالفهود
ويجمع بينهم كره وغل
وليس بهم من الشخص الودود
ولكن بعضهم فالخير فيهم
وأعلام على رأس الشهود
وأغلبهم إذا أعطى أصيل
ويجدي للعطاء بلا قيود
فيعطي باليمين بلا حساب
وحمل شماله عطر الورود
ومعدنهم كما الذهب المصفى
كما اهتموا بأفعال الجدود
فلا ترتادهم سوء النوايا
ولا يغزو لهم عفن الركود
ولا حقد يطال لهم على من
لهم بالبخل جاوز للحدود
مفاخرهم تزينهم وتبقى
على مر الزمان مدى العهود
تجود بذكرهم خير البرايا
ولو سكنوا بطيات النجود
فسل عن طيبهم أهل القوافي
تراهم بالقريض وبالردود
...............................
بقلمي : غسان محمد الضمان
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق