فترة وستمضي
نقف قليلا
لا لنستسلم
بل لنلتقط ما تبقى من أرواحنا المتعبة
كي نستطيع أن نواصل الطريق
فمن اعتاد أن يداوي حزنه وحده
لن يهزه حضور أحد
ولا يطفئه غياب
بعض الضحكات ليست سوى ستار
وبعض العيون المضيئة
تخفي ليالي طويلة من الانكسار
لا أحد يعلم متى تنتهي الحكاية
ولا أحد مستقر
الجميع يقاوم بطريقته
ويخفي شروخه خلف ابتسامة عابرة
ليست كل الجروح مرئية
فهناك قلوب تنزف بصمت
ولا يسمع ارتجافها أحد
تغيرت مفاهيمنا
وتبدلت أولوياتنا
حتى دعواتنا لم تعد كما كانت
تغيرت ملامحي
ولم أعد تلك التي كانت قبل أشهر قليلة
كان العمر كافيا
ليعبر فوق قلبي ويترك فيه هذا التعب كله
ومع ذلك
أحاول أن أبدو ثابتة
صابرة
هادئة
بينما تعصف الفوضى داخلي
وأهمس لنفسي دائما
ستمضي
ما هي إلا فترة وستمضي
بكيت كل البكاء المختبئ في صدري
حتى صار الحزن أكثر هدوءا
وأكثر عمقا
كبرنا
واكتشفنا متاخرين
أن أجمل ما تمنيناه للغد
كان يسكن الأمس
تمر الحياة مسرعة
ولا ننتبه
إلا حين نجد قطار العمر
قد ابتعد كثيرا
وأخذ معه أجمل سنواتنا
فنلتفت خلفنا بحسرة
ونردد بصوت متعب
كانت مجرد فترة
وستمضي
بقلمي
رضا محمد احمد عطوة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق