.................. إغْرِس وَطَنَكَ ..................
... الشَّاعر الأديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
غَرَسْتُ الْتِّيْنَ وَالْزَّيْتُوْنَ عُمْرِي
لِيَأْكُلَ مِنْهُ أَبْنَاءُ بِلَادِي
دَعَوْتَ الْشَّعْبَ لِلْإِكْثَارِ مِنْهُ
لِيَمْلَأَ كُلَّ تَلٍّ كُلَّ وَادِي
لِتَبْدُو أَرْضُهُ جَنَّاتُ عَدْنٍ
يَطِيْرُ بِحُرْشِهَا طَيْرٌ وَشَادِي
لِتَمْرَحَ فِي سُفُوْحِهَا الْخَضْرَا
مَوَاْشِي خَيْرَهَا مَعْ كُلِّ نَادِ
وَيَفْرَحُ كُلُّ رَاعٍ فَوْقَ تَلٍّ
وَكَلُّ رَاعِي قَطِيْعٍ فِي الْبَوَادِي
وَأَدْعُو كُلَّ جِيْلٍ فِي بِلَادِي
يَقُوْمُ بِوَاجِبِ الْغَرْسِ الْجَدِيْدِ
لِتَبْقَى بِلَادُنَا كَجِنَانِ عَدْنٍ
وَخَضْرَاءُ الْتِّلَالِ تَبْسِمُ لِلْفُؤَادِ
وَيَهْتِفُ كُلُّ تَلٍّ فِي بِلَادِي
لِصَحْرَائِي سَيَغْرِسُكِ الْشَّبَابُ بِالْجُنُوْدِ
وَغَرْسُ الْنَّخْلِ وَالْزَّعْرُوْرِ فِيْكِ
وَغَرْسُ الْإِثْلِ وَالْعَرْعَرِ حُدُوْدِي
وَأَدْعُو الْشَّعْبَ أَنْ هُبُّوْا جَمِيْعَاً
لَتَشْجِيْرِ الْسَّوَاحِلِ بِالْخَيْرِ الْمُرَادِ
بِأَشْجَارٍ مِنَ الَّلَيْمُوْنِ لَبُّوْا
وَأَشْجَارٍ مِنَ الْمَوْزِ الْجَدِيْدِ
وَغَرْسُ الْبُرْتُقَالِ لَهُ فَوَائِدُ
عَلَىْ الأَوْطَانِ فِي زَمَنٍ مَدِيْدِ
كَذَاْ الْتُّفَّاحُ فِي الْجَبَلِ الْأَشَمِّ
وَأَشْجَارُ الْكُرُوْمِ فِي الْسَّفْحِ الْمَجِيْدِ
وَزَرْعُ الْقَمْحِ فِي الْسَّهْلِ الْوَسِيْعِ
لِيُطْعِمَ أَجْيَالَاً بَعْدَ الْحَصِيْدِ
وَيُطْعِمَ جِيْلَاً بَعْدَ جِيْلٍ فِي الْمَوَاْسِمِ
وَلَاْ نَحْتَاجُ قَمْحَاً مِنْ بَعِيْدِ
وَأَدْعُوْ كُلَّ فَلَّاحٍ لِيَغْرِسَ
شُجَيْرَاتِ زَيْتُوْنٍ وَرُمَّانِ الْبِلَادِ
لَيَغْرِسَ زَعْرُوْرَاً وَبَلُّوْطَاً وَسَرْوَاً
وَجُمَّيْزَاً يُعَمِّرُ لِلْزَّمَنِ الْبَعِيْدِ
وَلَاْ تَتْرُكْ تُرَابَكَ دُوْنَ غَرْسٍ
لِأَنَّ الْغَرْسَ حِصْنَاً لِلْقَوِيِّ وَلِلْعَنِيْدِ
لِنَجْعَلَ أَرْضَنَا خَضْرَاءَ دَوْمَاً
فُصُوْلَاً لِاخْضِرَارٍ فِي الْوَطَنِ الْمَجِيْدِ
لَتَسْعَدَ أَرْضُنَا بِالْغَرْسِ أَبَدَاً
وَيَسْعَدَ كُلُّ جِيْلٍ مِنْ جَدِيْدِ
لِتَأْتِي بَعْدَنَا الْأَجْيَالُ تَغْرِسُ
كَمَاْ غَرَسَتْ لَنَا قَبْلُ جُدُوْدِي
لِنَجْعَلَ مِنْ ثَرَانَا أَرْضَ خَيْرٍ
وَتَأْكُلَ مِنْ جَنَاهَا أَجْيَالٌ بِعِيْدِ
وَنُنْتِجُ فِي الْبِلَادِ كُلَّ صِنْفٍ
وَلَاْ نَشْرِي الْثِّمَارَ مِنْ خَارِجِ حُدُوْدِي
فَشَعْبٌ يَأْكُلُ مِنْ خَيْرَاتِ أَرْضِهِ
يَدَاْهُ تَصْنَعُ وَمَفْتُوْلُ الْزُّنُوْدِ
لَشَعْبٌ أَهْلُ لِلْعَيْشِ الْكَرِيْمِ
وَجَبَّارٌ عَنِيْدُ تَمَيَّزَ بِالْصُّمُوْدِ
وَلَاْ يَرْضَى بِحُكْمٍ مِنْ غَرِيْبٍ
وَلَاْ يَقْبَلُ بِعَيْشٍ كَالْعَبِيْدِ
وَلَاْ يَخْضَعُ لِاسْتِغْلَالِ الْقَوِيِّ
وَلَاْ لِحِصَارٍ مِنْ خَصْمٍ لَدُوْدِ
وَلَاْ يُرْهِنُ سِيَاسَتَهُ لِعَائِنِ
وَلَاْ لِإِحْسَانِ مِنَّةِ مِنْ بَعِيْدِ
فَلَاْ أَحَدٌ يُسَاعِدُ دُوْنَ شَرْطٍ
وَلَاْ أَحَدٌ يُدِيْنُ بِلَا قُيُوْدِ
فَشَعْبٌ يَرْغَبُ أَنْ يَكُوْنَ حُرَّاً
عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ وَبِلَا حُدُوْدِ
فَمَاْ نَهَضَتْ شُعُوْبُ بِغَيْرِ جُهْدٍ
وَلَاْ صَانَتْ ثَرَاهَا بِالْوُعُوْدِ
وَلَاْ حَفِظَتْ كَرَامَتَهَا بِنَوْمٍ
وَلَاْ وَصَلَتْ لِقِمَّةِ فِي الْقُعُوْدِ
وَلَاْ وَطَنٌ تَحَرَّرَ بِالْسِّيَاسَةِ
وَلَكِنْ بِالْدَّمِ الْقَانِي الْعَنِيْدِ
...................................
كُتِبَتْ فِي / ١٥ / ١ / ٢٠١٦ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق