السبت، 2 مايو 2026

Hiamemaloha

حصافة الرعد وركام السحاب للشاعر علاء فتحي همام

 حَصَافة الرَّعْد ورُكَام السَّحَاب  /

وقَف  الرَّعْد  يَتأمل  ما  حَوله  في بحر  السَّمَاء ويَستَبين  مَنْ تَحَوَّط  به  بذَكاء  وهو  ذو  رَزانة  وحَصيف  ورُكام  السَّحَاب يَتقَلَّب  حَوله  بشَكل  مُخيف  ومُزْنه  كَظيم  لَهِيف يُوشك  أَنْ يَتَفجَّر  ببُكَاء  مُنْهَمِر  لَفِيف  وهم  يَتَنَادُون  فيما  بَيْنَهُم   على الرِّيَاح  أنْ  يَهدأ  هَزيم  زَئيرها  حَتى لا تَنْفَجر أعَصيرها والهَلع يَعتَلي الأبْصَار  وسَاكنِين  السَّماء  يَدعون  لُطْف  الأقْدَار  ولقد اِرتْدَى  السَّحاب ثِقَال  رُكَامه  بما  تَحْتَويه  أغْلِفَة  أكْمَامه   مِنْ حُدُود  أحْكَامه  ليَقُص  على  مَنْ  يَرى  أحَاديِث  إلْهَامه   ولقد اُعْتِمَت  نَضَارة  جِلْبَابِه  وهو   يَكْتَسي  بعُنْفُوَان  شَبابه   وعند الإزْدِحَام تَتَلاَقى السُّحُب والإحْتِكَاك  يَتَعالى  بلَجَب  وصَخَب ويَشْتَاط  البرق  ويُلقي  وَمِيضه   الصْارم  الشَديد   والسَّحَاب يَسْتَنِير بضيَاء نَادِر  فَرِيد  فيُضِيء  السَّمَاء  وتَرْتَفِع  حَرَارة مَنْ حَولَه بتَعَاظُم  وسَخَاء  وسُرْعَان ما  يَهدأ  الوَمِيض  ويَسْتَكِين فيَنْتَفِض الرَّعْد  ويَزْأر بصَوته فَيَتَبيَّن وَيَسْتَبِين  مِنْ كُل صَادِق  رَكِين مُتَّزِن رَزِين مِنْ أهل الأرْض والسَّماء وكَاذِب رَذِيل صَاغِر مَهِين  ولقد  صَدَّقَت عليهم  صَنَائِع  أفْعَالهِم  ما  تُخْفِيه  أصْفَاد أَقْفَالِهم  وهم  الذين  يَعلَمُون جَيدا ظُلْمَة  غَيَاهِب  حَالِهم وَيْكَ أَنَّهم  خَلَطُوا حَرامهم  بحَلالهم ومَكَارِمهم  بمُحَالِهم  وهم فيما بَيْنَهم يَتَعاتَبُون ويَتَلاَومُون  وكَأنَّهُم  يَأْمَلون  ويَرْتَجُون  أَنْ  لا يَأتُون  كِتَابهم  بشمَالِهم  وحِينَها   يَتَمَنَّون  لو  أنَّهم على  جَبل الأَعْرَاف  يَقُومُون  وَيَقِفُون  وَرَبهم   يُحَاسِبهم   على  سَقَطات أنَّفُسِهم فيَتَضَرَّعون وَيَسْتَغْفِرُون فَمَن  اُبْعِدَ  وزُحْزِح  عَن  جَنة الرَّحْمَن  يَتَمنى  أَنْ  يَقِف  على  هَذا  الجَبل ولو  اِرْتَدى الأَسَى والأَحْزَان  وهو   يَتَرقَّب  ويَنْتَظِر  وكأنَّ   نَفْسَه  تَعُود   لتُنَازِع وتَحْتَضِر ولقد صَدَّقَت عَليهم السُّحُب مَضَارِب أمْثَالها  برُكَامِها وَمُزْن  جِبَالها  المُتَراكِمة أصْلاَلها  في بَحر السَْمَاء  وهي تُحَاوِر سُحُب  الجَهَام  من   أَقْرَان  جِلْدَتِها   وَرَقِيق  الغَمَام   وتَتَفاخِر  بعَظِيم  أكْوََام  الرُكَام  مِنْ   دُمُوعها  وخَيْرها  وَجَمال  مَسِيِرها وَسَيْرها  وأنَّها  لنْ  تَتْرُك  دُمُوعها  تَتَسَاقط بغير ما تُريد  وأنَّها كالجِبَال الرَّوَاسِي التي لا تَزُول أو تَبِيد  وإذا  بالجَهَام  والغَمَام  يُنَادي على السُّحُب  والرُكَاَم  أَنَّ  ما  بها مِنْ خَير إنَّما  هو  مِنْ الإله هِبَة وَعَطَاء فلا ضَير وأنَّ السٌَماء تَهَبُ مَنْ تَشَاء وأنَّمَا ذَاَك بقَدَر وَقَضَاء وَأنَّها  تَرْتَضِي ما هي  عَليه  فعَسَى أنْ  تَسُوق  لَنَا السَّمَاء  أفْوَاج  العَبَرات  والدُمُوع  وأنْ  تَقِينَا  أوْجَاع السُقُوط والوقُوع  وإذا   بالرَّيَاح   تَتَغَيَّظ  وتَغْضَب   وسُكُونَها   يَتَغَيَّب ويَنْضُب  وأنَّ لها لزَئِير يَسُوق رُكَام السَّحَاب المَطِير وَأَنَّ  لَمُزْن رُكَام  السَّحَاب  لَتَمْتَمَات   وَهَمسَات   يَتَهامَسُون  فيما   بَيْنَهم برُسُـوخ وَثَبات مِنْ وَقْع ما سَمِعُوا مِنْ  حَدِيث الغَمَام وعِبَارَات  أصْحَاب   الجَهَام   وفيما   بَيْنَهم  يَقْع   الإرْتِطَام   والإصْطِدَام ويَسْتَشِيط على  اِثْرِه   الْبَرْق   وَيُدَوِّي   في  السَّمَاء   وَيَتَجَهَّر بصَوتِه  الرَّعْد  فَيَنْهَمِر  المَاء  وكَأنَّه  البُكَاء  وتَتَساقَط  الدُمُوع بجُود  وسَخَاء  مِنْ  رُكَام  السُّحُب  الثِّقَال  التي  تُشْبِه  الطَّوْد والجِبَال والتي تَزْدَان بحُقُول الأَقْطَان الدَاكِن لَونها   في فَضَاء كَونها  فَيَصِير  خَير  رُكَامها  إلى  غَايته  ومُنْتَهَاه  وَتِلْكْ  إرَادَة وَمَشِيئَة  الإله  ولقد  أصْبَحَت  بعد  ذِهَاب  عَطَاء  خَيْرها على أنْقَاضها  نَوْرَاء  وارْتَدَت  ثِيَاب جَهَام  الغَمَام  البَيْضَاء  وتَتَقَوَّل بلِسَان  فَصِيح  وهي  تَتَقَلَّب  بكَلِمَات  كالمَقْهُور  الجَرِيح  قَائِلَة يالَيتَنِي  اِرْتَدَيت رَصَانة الكَيِّس الصَرِيح  وَيَا لَيْتَني لَمْ  أَتفَاخر بزَهْو  وكِبْرِيَاء  أو  أَتَعَالى  على  حَقْ  مِنْ  حُقُوق السَّمَاء  ولقد

صَدّق  قَولها  وقُضِيَ  الأَمْر  فَلَمْ  تَكُنْ  لَهَا  مَشِيئَة  غَير مَشِيئَة السَّمَاء وإرَادَة  القَدَر  والقَضَاء  وأَصْبَحَت  تُنَادِي بصَوت جَهُور  أَنْ   أحْسِنُوا   ظَنَّ  دَهركم   ولا   تَتَفَاخروا   بدَرَجَات   خَيْركم واجْتَنبِوا  ضَلاَل  سَعْيكم  فَمَنْ  أَصَاب  الصَوَاب  أَقَام  لَهُ  عِزَا حَيْثُ  أَصَاب  ،،

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

جمهورية مصر العربية ،،

٢٩ / ٤ / ٢٠٢٦

اقرء المزيد
Hiamemaloha

زيدنا ياكريم للشاعر عيسى نجيب حداد

 زيدنا يا كريم

تباهت بك الألوان

وأستنار بوجودك المكان

يا طيف من أعالي السماء ببستان

حللت علينا ضيف فأبهيت ببهائك الزمان

كالبدر زينت دجى الليالي فحطمت نير الحرمان

هب للعناقيد حضورك ولأبويك أفراح بلا نقصان

اسمو على درب العز فخر بين جديك هبة حنان

يا من منحت البهاء رفعة كالنجم يبرق بالأكوان

منحت أمك سعادة الدنيا  ولأبيك زهو الأوطان

أشرقت سند للٱيسل شمس نذر لشرف البرهان

بنو الخؤولة عزك بنو العمومة فخر في العرفان

دمت نسر طفولة الضحاك إن ابتسم لك مرجان

يا درة جوهرها وتاجها إنك أغليتها بالقيم أثمان

كن على خيرة حروفي فارسها يا بهجة الديوان

لك سرب  الزاجل يتقاطر مرسال عرس للعربان

بين الأكام يتدرجك الزهو يا بريق النور بالأمان

كل الحلو ضحكاتك بمبسمها تزاهيك الٱن عمان

أنر جبالها وأزل عتماتها يا فرحنا كلما حان بنان

كل الورود فداك يا مهجة جدودك رقص بستان

يكلك سوسن عرسك جبالها ويزفك لها الريحان

الحداد وسام أمك للزهو  درة والفخر لطاشمان

من نعمك يا ربي أغدقت الهبات علينا في ثوان

زفك النسيم عطارة لمجدك التليد بين الفرسان

ليكن شعارك يا ولدي حروف لقلم وسيف أمان

امض للعلياء منتصب القامة وعاشق لها ولهان

تحزم بالصدق والمحبة شموخا فيهما لن تدان

بنو الكرام ذويك يا فلذة الأكباد مطهر الوفدان

يا زهو الأجيال كلما تراكضت مواليدها صبيان

لك الشكر منا يا كريم العطايا فخر دون نكران


                           المفكر العربي

                       عيسى نجيب حداد

                    موسوعة اوراق الصمت


اقرء المزيد
Hiamemaloha

في مهب الريح للشاعرة سامية محمد غانم

 في مهب الريح

ذاهبة انا بعيدا ومعي كل المفاتيح

حافية القدمين اتحسس الطريق

لعل جروحي تطيب وأفيق

وأنزع القيود ومن جيدي الطوق

أتنفس الهواء وأجدد الشوق

مع قلب أحبه يبوح ويعشق

والسماء وشمسي تزهو بالشروق

وتروق لي الحياة بقلب صدوق

بقلمي /

سامية محمد غانم


اقرء المزيد
Hiamemaloha

انكسار للشاعر أحمد سيد خزام

 انكسار            ( قصة حقيقية )

وجدتها باكية على غير عهدها وكان التبسم في فعلها والقول 

.ما بك صغيرتي وما سر انكسار النفس والهم والذل ؟ 

. قالت والدمع يغلبها وكأن عقلها الكبير في ثمل

. والقلب كطير جريح مرتعش في قفص وقفل 

. أيرضيك معلمي أعيش يتما في حياة أبي ؟ 

. فهل يغنيني المال عن حضنه فيظلم يومي وغدي ؟ !! .

. وأنا مازلت غضة كسعف نخل ورضيع أفاق في غسق . 

. عشت اليتم مرغمة بلا موت بلا فقد بل البعد يقتلني .  

. قل له يا معلمي الغربة مضيعة مفسدة الود

. وأن الرزق مكتوب مضمون مقدر في الأزل 

.قل له اسكن ببلدي ولا تنتقل بين الدول 

.قلت : لست بيدي بنيتي فالعمل يغني عن الطلب .

. تنهدت وقالت أتأتيني معلمي لطفا في عامنا المقبل .

. فأنت معلم وأب ومشتكى في غياب أبي . 

أنت العون معلمي' أنت سند وفي الحياة أملي .

. قلت معذرة بنيتي ؛  فقد عزمت على السفر  .  

الشاعر : أحمد سيد خزام .


اقرء المزيد
Hiamemaloha

خمر الحكايا للشاعر خليل شحادة

 خمرُ الحكايا

ترنّحي يا تيهَ خمرِ الحكايا

واصرخي في رياحِ الألمْ

يا سُكرَ ضياعٍ، وبقايا عمرٍ

في قبوِ ليلٍ وأنخابِ كَلِمْ

تكلّمْ، وإن صمتَ الدهرُ فيكَ

واسمِعْ صدى الوَقرِ والصمم

لوِّنْ مرايا الليلِ شوقًا

بريشةِ غيمٍ، ونبضِ قلمْ


يا رهينَ ماضٍ أضناهُ وجعٌ

يرتشفُ العمرَ كأسَ ندمْ

أفاقتْ الذكرى بعينِ الليالي

فابتسمَ القلبُ رغمَ الألمْ

وداعبَ حُلمًا حبيسَ الهوى

تلاشى الطيفُ... وبقي الاسمْ


بقلم: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧


اقرء المزيد
Hiamemaloha

قدرنا ظلام للشاعر عبد العزيز دغيش

 قــــــــــــــدرنا ظـــــــــــــــلام

قدرنا ظلام .. قدرنا زمن سجان

قدرنا .. نعيش الليل أكثر من النهار

نتخيل الحب ، نحياه خيال 

نعيشه حلماً واحتمال

قدرنا .. ليل دامس

قدرنا .. احلام في الظلام 

لا شيء غير الأحلام 

نحلم بالحب ننتظره واقعاً صريحاً

يحضرنا 

متاحاً في النهار وفي الليل 

على حد سواء 

تتناوله أيدينا 

تسجله شتى الفنون

يسعد كل الأبصار

أحلامنا أمل 

أن يسمو و يسود الحب يوماً

في الليل كما في وضح النهار

قدرنا .. مأساة

نهرب بآلامنا وأحلامنا وآمالنا

من الليل الى النهار

ومن النهار الى الليل فرادى

لا يستضينا ولا يحس بنا 

أخٌ ، حبيبٌ أوجار

مسيجين بالطلاسم

نفتشُ ، إن أرتقينا 

عن حالنا فيما قالته

وتسجله بعض حكايات وبعض أشعار

محاطين بدمار من حين لآخر 

وبأخطار وغموض افكار

وأملٍ يجدَّدَهُ بض ثوار 

من زمن لآخر

لربما يتجدد الدهر ونصبح أحرار

لربما تتوقف أن تتقد في مآقينا النار

لربما نخلد يوما للحب ولجمال الأوتار

لربما تسمح الأقدار

أن يتاح للانسان أن يصبح 

في بلادنا عقلاً ومجتمعاً فعال

لربما يقوى

لربما يتمكن أن يترك بعضَ آثارٍ 

تدل على إحساس جميل 

وبعضَ ذوقٍ رفيع منه

وامتلاءٍ ببعض فخرٍ وقدرةٍ على الابهار

لربما .. 

يقيض للبشر أن يصيروا بشرا

دونما حاجة لدمار ، أو لسفح دم

أو للشر إضمار

ويُفتح المجال للحب أن يحيا 

كما للمحار أن تتفتح دون عرضة لأخطار 

أن يتاح له أن يعتمر في هذه الأرض

دون تصريف أو تهويش 

بحديدٍ أو نار

لربما ...

فإني لا أجد شغف فيما حولي

ولا لهفة ، ولا فيما يقال إبهار

لا أرى رفقة برفيق ولا حرارة استقبال

لا قُزَح في سمانا ولا في ليلنا سُمار

لا طيف للجمال زائرٌ أو وهدة من فرح

أو حلة من أزهار

لا طيف لك حالماً يطوف

سواء بسواء ، أكنت في صحو 

أوغارقاً في متاهة من أفكار

لا حورية بين ذراعيك

ولا لك في المنام غزال

سوى أسفار وليل غدار

وسوى حصاد هشيم وإرتداد فجار

وسوى حوريات يزأرنَ في الأقفاصِ

وسوى تشابهَ الليل والنهار

قدرنا مأساة ...

حتى نغير مجرى الأقدار .

عبدالعزيزدغيش في أبريل 2012 م

اقرء المزيد
Hiamemaloha

عرس على خد الغياب للشاعر خالد عيسى

 عُرْسٌ على حَدِّ الغِياب

أَمُدُّ يَدي إِلَيْكِ،

فَتَمْتَدُّ فيكِ الأَزْمِنَةُ،

كَأَنَّ اللَّمْسَةَ الأُولى

نُبُوءَةُ نارٍ

تَتَعَلَّمُ كَيْفَ تُضِيءُ ولا تَنْطَفِئُ.


أَنْتِ—

يا ارْتِجافَ الضَّوْءِ بَيْنَ أَصابِعي—

حِينَ وَضَعْتُ الخاتِمَ في يَدِكِ،

لَمْ أَكُنْ أُلْبِسُكِ وَعْدًا،

بَلْ كُنْتُ أَكْتُبُكِ

عَلى هَيْئَةِ أَبَدٍ

يَنْطِقُ باسْمي فيكِ.


ها نَحْنُ،

بَيْنَ نَصْلِ القَمَرِ

وغَيْمَةٍ تَذوبُ في شَعْرِكِ،

نَقِفُ…

كَأَنَّ العالَمَ تَأَخَّرَ خُطْوَةً

لِيُفْسِحَ لِلنَّبْضِ

لِيَبُوحَ بِما تَعْجِزُ عَنْهُ اللُّغاتُ.


ثَوْبُكِ—

رِيحٌ تَتَكَسَّرُ عَلى صَدْري،

وأَنا

غُصْنٌ يَشْتَعِلُ بِكِ

كُلَّما حاوَلَ أَنْ يَهْدَأَ.


قولي لي:

كَيْفَ اسْتَطاعَتْ يَدَايَ

أَنْ تَجْمَعَا هٰذا الكَوْنَ في إِصْبَعِكِ؟

وكَيْفَ اسْتَطاعَ قَلْبي

أَنْ يُسَلِّمَ مَفاتيحَهُ

لِهٰذا الارْتِباكِ الجَميلِ فيكِ؟


في حَضْرَةِ العِناقِ

تَتَكَسَّرُ اللُّغَةُ،

وتُولَدُ مِنْ بَيْنِ أَضْلاعِنا

أَسْرابُ حَمامٍ

تَكْتُبُ في الهَواءِ:

«الحُبُّ…

حِينَ يَفيضُ،

يَصيرُ سَماءً بِلا سَقْفٍ.»


رَأَيْتُنا—

تَحْتَ قَمَرٍ أَكْبَرَ مِنَ الحِكاياتِ—

نَذوبُ في بَياضٍ

يُشْبِهُ الاعْتِرافَ،

وكانَتِ الأَشْجارُ اليَابِسَةُ

تَخْضَرُّ فَجْأَةً

كُلَّما اقْتَرَبْتِ مِنْ صَدْري.


أَيُّ سِحْرٍ هٰذا؟

أَنْ يَخْرُجَ الوَرْدُ

مِنْ رَمادِ اللَّمْسِ،

وأَنْ تَتَحَوَّلَ المَسافَةُ

إِلى وَتَرٍ

يَعْزِفُنا مَعًا؟


يا أَنْتِ—

يا مِرآةَ احْتِراقي—

خُذيني

كَما تُؤْخَذُ القَصيدَةُ

مِنْ فَمِ الرِّيحِ:

مُباغَتَةً،

مُمْتَلِئَةً،

ولا تُعادُ.


فَأَنا

مُنْذُ عَيْنَيْكِ

لَمْ أَعُدْ أَنا…

أَنا

موسيقى تَسيلُ

كُلَّما نادَيْتِ اسْمي،

ونارٌ

تَتَعَلَّمُ مِنْكِ

كَيْفَ تَحْتَرِقُ

وتَنْجو.


دَعيني أَكُونُ

خَطَأَكِ الجَميلَ،

وجُنُونَكِ المَشْروعَ،

ودَعيني—

حِينَ تَضيقُ بِكِ الأَرْضُ—

أَفْتَحُ لَكِ صَدْري

كَسَماءٍ ثانِيَةٍ.


لِأَنّي أُحِبُّكِ

حُبًّا…

لَوْ سَقَطَ في الماءِ

لَأَشْعَلَهُ،

ولَوْ مَرَّ عَلى الرِّيحِ

لَأَثْقَلَها عَطَشًا إِلَيْكِ.


تَعالي—

لِنُكْمِلَ هٰذا العُرْسَ

عَلى حافَّةِ الغِيابِ،

حَيْثُ لا شُهُودَ

إِلّا نَبْضُنا،

ولا قانونَ

إِلّا أَنْ نَحْتَرِقَ

أَكْثَر…

وأَكْثَر…

حَتّى نَصيرَ

نَحْنُ

الضَّوْءَ.


            بقلم : خالد عيسى


اقرء المزيد