ورقة من دفاتر البوح
بقلم الشاعرة هدى كريد
أقمت ردحامن حياتي
على تسبيح ودعاء
وما زالت بي رواسب
من أوردة الصّبح
ماكنت مولعة
بطرح الأسئلة
قبل العشرين
عن وجودي أوفنائي
كنت أحبّ حماقاتي
و خرافاتي
في ثوب جدّتي المقشّب
وشعرها المخضّب
بعد العشرين
صارت رو حي
أصفى وأرحب
لم يخطر ببالي يوما
أن ألعن السّماء.
ولا أن يقول لي العقل
تكلّم
ولا أن يردّد وجيب القلب
تعلّم
ادرس خارطة
الأشواق المبعثرة
وصولات الهمجيّة
وصداعنا المزمن
بين حشاشة النّدى
احمل عواصفك الرّمليّة
نحو صمت الإله
قل له
انثر هباتك
على الورى
لا تحرم واحدا
ولا تسوّد باغيا
أعد خلقنا من ضياء
حتى نزرع القمر
والنّجوم
ونعدم فصل الخريف
فيتوقف فينا النّزيف
ولا يبقى الا رفيف
الاماني الحلوة
ولذة حكايا السّحر
واخر نبوءة
يحملها
شاعر بين البشر
هدى كريد