الأحد، 24 يونيو 2018

خنساء الشام

الغد هو العنوان 
بقلم الشاعرة نجلاء عطية 

ترجلي أيتها الأحزان 
وتساقطي 
من عيون الشهب 
وتلاشي في شرايين الزمن المعطب
واندثري حتى لا يتعرى وجهك مرة أخرى 
أيتها المقاصل الأكثر اشتهاء 
لدم الثأر...النجيع 
من أثنى فصول الأحزان 
آه لو تعلمين كم انتظرت
أفولك وأن تطمري 
في صدر ذاكرتي 
ندوبك والسنين 
وأن تزيل دمعة الصبر 
من طريقي 
أشواك الشقاء 
وأخرج من أمسي نبيا 
ومن حروفي أضع
 مولودا بعمق الحزن 
وعشق الأنبياء 
وثورة أمواجي 
جديرا 
بالحب 
وانتمائي لجزيرة 
فريدة المفاتن 
رسمت على شواطئها
أحلام أمي 
واسم أبي 
وعاشقين للقصيد 
كفاك عربدة
وانهي صولاتك قبل الغرق 
فعروس البحر 
غواية 
تهزم آخر جولات الحزن 
وتبدد صقيع الليالي 
وتكفر عن ذنوب
الشتاء الطويل 
المنهمر من احداق الزنابق 
ارمي خنجرك 
واعترفي بالدفء 
واحترقي ولو قليلا 
على شرفات الأمل المعتق 
برائحة الغد الوردي 
واحفظي أهازيج الفرح 
واكتبيها 
على وجوه المغتربين 
تهجدت في صمت هزيعا أخيرا 
آمالي 
واختنقت الشمس 
في حلق السماء 
ولكني تأهلت للانتظار 
ولم أرم برايتي 
للأوهام 
وكنت على شبه يقين 
أن لا شيء مستحيل
وأن حبا كحبي  
طفل من رحم الأنقياء 
يغير في مسار الأحزان 
بقلمي: نجلاء عطية

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :