وحدنا يا شعيب
بقلم الشاعر المصطفى نجي وردي
ندورعلى شفة جرح طفيف
خطانا ضوء مسمار
ونومنا يقظة محتار.
من صبوتك خرج الشوق عطرا
وتناهى في المرآة غيبا
وأنت مرآة الغيب.
كنت تغسل عينيك كل صباح
بعطر الورد والطيب
تنظر في المرآة
وترى الكون ثملا
وترى ملامح في الوجه
به أريج من شهوة الفجر.
فأنت أسير سرك يا شعيب
عابر بغير ضوء ولا شمس
والسر ضوؤك.
قد يتخمر العشق في عينيك
ويصير غيبا
رعشة برد وريح
تعبر حفيف الشجر.
وقد يتخمر كمدا
فتحمر وجنتاك من شدة الريح
والاختمار البليد.
هذه الأرض ليست لها جسد
يا شعيب كي تسندها
فهي الآن سريرس وأديمي.
أنت قنينة عطو
أصابعك جدولها
ورؤاك حلم
يتفتق منه السحر
وتنبعث الحكمة
ويصير الكلام مباحا
يضيء الزوايا ويشع.
فحينما يصير الشوق بدا
أجرد نفسي
ويصير الحجاب بابي
والغيب كتابي.
فأنت يا شعيب سر
هو السكر إذن يا شعيب./.
......... . باريس بتاريخ :22/11/2018
........ المصطفى نجي وردي.