الجمعة، 23 نوفمبر 2018

Hiamemaloha

#رواية_اليتيمة_سنوهويت
بقلم الأديبة سميا دكالي 

أنا تلك الفتاة التي جاءت للدنيا وفتحت عينيها لتعيش دون اب.....مما جعلني أساير حياة صعبة وأواجهها بكل صمود وتحدي لتحقيق حلم عشت عليه.

🍂 #الجز_الثالث_والعشرون 🍂

#ظهور_ماض_لجاك

تسللت داخل البيت بهدوء دون أن أحدث ضجة وأنا أمشي على أطراف أصابعي بعد أن خلعت حذائي ......كان الكل نائما فالظلام يسود المكان أشعلث ضوء هاتفي حتى لا أوقظهم إلى أن وصلت إلى باب غرفتي وكم كانت دهشتي حين وجدت جون واقفا أمامي ليسألني وهو غاضب وعيناه تتقد شرارة :

جون : أين كنت ماريا ؟؟ لقد قلقنا عليك كثيرا ، غيابك جعلني لم أنم لحد الساعة ؟
أنا : ولماذا لم تنم أنا لست صغيرة جون أدري ما أفعله ؟
جون أستحق ذلك الجواب منك، خلت بأنه قد اصابك مكروه. 
انا : لم يحدث لي شيء أعتذر عن جوابي إذا كان قاسيا ولكني سئمت القيد والتحكم في كل أفعالي...المهم أشكرك على الاهتمام
جون : العفو ربما كنت مع ألفريدو وأنت تخفين الأمر ....فأنا أعرف أمورا أنت تجهلينها ولن أخبرك إياها سوف تكتشفينها مع الوقت لذا لاتظني أني أتحكم في حياتك فقط أخاف عليك.
أنا : ماذا تقصد بكلامك جون تعرفني أنا واضحة لا أحب الألغاز ....إشرح لي جون كل شيء.
جون : ليس مهما استرحي الآن فأنت متعبة واهتمي بنفسك وكوني متأكدة أني سأنتظرك مهما صدر منك ولن أتخلى عنك

أغلقت باب غرفتي بعد أن ذهب جون للنوم وأنا أفكر في كلامه الذي يخفي بين طياته أمورا غامضة ....قررت حينها أن أحرر تفكيري وأترك كل شيء للأيام فماعدت أطيق التخمين ....أتوق فقط لأعيش لحظاتي وأستغل كل وقت ضاع مني لم أذق فيه طعم السعادة.

أطفأت النور بعد أن قبلت صورة أبي الذي بدا لي سعيدا لسعادتي لأسافر معه إلى عالم اللاشعور .

هذا الصباح لم أستطيع النهوض من فراشي إلا بصعوبة ، لقد نمت ساعات قليلة..... نزلت السلالم ببطء لأجد الكل على المائدة.، أكيد أنني تأخرت حتى عن العمل.... تمنيت في قرارة نفسي أن أسلم من أسئلتهم وكلماتهم التي تنهال علي دون أن يحاول أحدهم فهمي فقط صديقتي ليفيا وصوفي من تفهما ما بداخلي .

ألقيت عليهم التحية بينما صوفي قربت لي فنجان قهوتي .... لم أسلم من نظرات جون أما أخي فقد سألني عن سبب غيابي لم أجبه بل تركتهم وصعدت لأغير ملابسي .....ربما صمتي كان كافيا، ليعرف الجواب وأنا ما عدت أستحمل ثراثراتهم .

قصدت عملي وتفكيري مرهق مني ومن أحداثي التي تلاحقني باستمرار ....أواجهها بصمود وأنا سائرة بخطى كلها ثقة لأن روح ابي دوما أشعر بها تساندني.

بينما انا في عملي منهمكة رن هاتفي أخذته متلهفة للإجابة ظننته من جاك :

أنا : ألو جاك؟؟
هي : أنا زوجة جاك هل أنت ماريا التي سلبت مني زوجي ؟؟

سقط من يدي هاتفي وتجمدت في مكاني... ترى من هذه المرأة التي ظهرت واتهمتني بالسرقة ؟؟ تشجعت وحملته مرة أخرى لأجيبها على سؤالها :

أنا : نعم سيدتي ولكن لم أسرق أحدا أريد أن تسردي لي قصتك فأنا أجهل كل شيء .
هي : لا أريدك أن تمثلي علي إعلمي أن جاك هو زوجي ولي منه بنت عمرها سبع سنوات ....كيف لك أن تدخلي حياتنا وتحاولي تحطيم أسرة عاشت متحابة ومتماسكة طول السنين الماضية ؟؟
أنا : سيدتي أرجو أن تدركي أني لم أعلم بزواجه إلا الآن وتأكدي أني بريئة ....ولست كما تظنين من اللواتي يسعين إلى تخريب أسرة .

أقفلت الخط بعد أن طمأنتها وفرائصي ترتعش من هول الخبر الذي سمعت.....يا إلهي لماذا يحدث كل ذلك معي ؟؟ دخلت ليفيا لتجدني في تلك الحالة السيئة سألتني :

ليفيا : حبيبتي ماذا حدث لك ،أرى وجهك شاحبا وكأنك رأيت شبحا ؟؟
أنا : صدمة أخرى تلقيتها ....جاك ظهرت له زوجة وبنت تصوري كيف سأبدو لك ؟؟
ليفيا وقد تسمرت في مكانها : يا إلهي أين كان كل ذلك مخبأ لك ؟؟ أرجو منك حبيبتي أن تتجلدي بالصبر لتتجاوزي تلك المحنة .
أنا : سأحاول ليفيا أن اصمد فأنا لا ارغب أن يخسر جاك عائلته من أجلي نحن الإثنان ضحية الظروف القاسية .
ليفيا : أشعر بك سنوهويت وبمعاناتك الآن.....كما أني متأكدة من حب جاك لك لقد اخفى الأمر عنك لأنه يعشقك ولا أعرف كيف سيكون وقع الحدث عليه إذا علم أنك عرفت بالخبر .

ودعتني ليفيا على عجل فهي على موعد مع أخي بينما أنا حاولت إتمام مابيدي وقلبي يتمزق بين ثنايا صدري ...أتأسف على ذهاب أحلام عاتبتني على مضض غير آبهة بي لتتركني أشكو الخيبة وأعيش ألما كحزن بلبل ما عاد يسمع له شدو.

أكيد الآن جاك هو في انتظاري متلهف مثلي لنخرج سويا ونستمتع بوقتنا وكأننا نسرقه غصبا من الأيام التي قلما تجود علينا بتلك اللحظات .... أشعر بحبه كلما كنت فما كذب علي آحساسي يوما ....لقد وجدنا بعضنا بعد أن بحثنا عنا حتى تعبنا.

مع الأسف يظل الزمن هو الأقوى في تسييرنا إلى ما يريد ولسنا نحن .....ربما إذا عاكسناه قد تتحقق رغبة دواخلنا لكن سنخسر مبادىء لها معنى وأهدافا نبيلة وخصوصا قد ترعرت عليها وغرستها أمي لتظل في أعماقي فأبي لقنها إياها كإرث لنعيش عليه.

لقد وقفت الآن في منتصف الطريق وأنا أشعر كأني أبحر نحو وهم والأمواج فيه عاتية عبر باخرة لا مرفأ لها ....أواجها بكل إصرار وتحدي دون ملل وكلي أمل أن تبتسم أيامي الآتية.....
ربما قد تفاجأني المهم فلأعش الآن لحظتي ولأترك نفسي لغدي يفعل بي مايريد مادامت روح أبي تلازمني.....

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :