أضغاث كابوس
بقلم الشاعر ذياب الحاج
أرنو إلى كُنهِ الجَمالِ المُطبِق ِ
بينَ انبهاري و اسمه ِ و المَعشَق ِ
أُلبسهُ رَوحَتي فأَسلو خاطري
والنّفسُ دونَ المُبتَغى والمَنطِق ِ
....
هلْ تقرضُ البُشرى عفافاً للهوى
كما البَتولِ ، طاعةٌ في المَأزَق ِ
إنّي القَصيُّ في عِوادٍ ما أتى
مُذ حُمّلتْ أعناقُنا للمَشرق ِ
يَبغي الجَنينُ شَهقةً في رَحمها
يصيغُ ما استبقى النّوى بالعُرُق ِ
...
وازَّمّلتْ نفسي هوى أحلامها
أضغاثَ كابوسٍ تباكى خافقي
أقامني العزمُ بدربِ المُشتَهى
حِملاً إلى بيسانَ رغمَ المُقلق ِ
...
تغتالني نخلاتُها في ظُلّـةٍ
لا موعدٌ مع مُخلفٍ او مع شَقي
لمّا انتبهتُ ، ما ظِلالي ها هُنا !
كالطّيفِ في عتمِ السّديم المُطلَق ٍ
....
حتّى أريحا قامتي من باهتٍ
تجتاحني غيماتُ صبٍّ مُرهَق ِ
والقدسُ في سفحِ الضّواري راهَقتْ
أنفاسَ مَن أذّنْ بصوتٍ ضَيّق ِ
.....
في ساحةِ المَسرى شخيرُ أمَــةٍ
يَطغَى على مَزمورِ زُور ٍ نـَزق ِ
وحُنجراتُ النّسوة اختارتْ لها
بعدَ الأذانِ مَعرَجاً بالمَشنَق ِ
علَّ النّيامَ في كهوفٍ زُيّنتْ
يؤذَنْ لهمْ بعدَ الكَرى بالبَقبَق ِ
....
يُعيدُ فيَّ الوَجدَ مثلَ فريسةٍ
تأتي الرّواءَ في صفيحٍ مُغرِق ِ
تملا بأدماءِ القطيعِ بطنَها
كانتْ أُريقتْ بالنّطاحِ الأحمَق ِ
يقتُلْ بشوقي حِجرُ أمّي مرةً
والغوثُ يبقى في الحُجُورِ الأَصدَق ِ
ذياب الحاج
بحر الرجز ..
20.1.2019