السبت، 13 أبريل 2019

Hiamemaloha

(  ياللورودِ  ...  تَناثَرَت في دَربِها  )
بقلم المحامي عبد الكريم الصوفي

تِلكَ الدروب ...  يَشوبُها الشَجَنُ

والوُرودُ على مَسارِها قَد مَسٌَها الحَزَنُ 

تَحُفُّها  الأشواكُ  من عَوسَجٍ  ... مَن يُدانيهِ لا يَأمَنُ

والفراشاتُ  من  فَوقِها  ... لِلرَبيعِ تُعلِنُ 

تَرَفرِفُ بالجَناح  ... من  تَحتِها  الزُهور  تَبتَسِمُ

أو تَحُطٌُ  على تيجانِها لِلرَحيقِ تَلثُمُ 

والشُجَيراتُ  في  الجَوانِبِ  ...  بالرَوعَةِ تُرسَمُ  

يَتَوارى  بَينِها  الآجام  ... ثَعلَبٌ يَجسُمُ 

قَد شاقهُ الوُثوبُ عَلى أرنَبٍ  غافِلٍ لِعِشبِهِ يَقضُمُ

يَحفُرُ الأرضَ مُختَبِئاً  ...  في جِحرِهِ حَذِراً

ويَظهَرُ، حِينماَ يَأمَنُ  

يا لَهُ من أرنَبٍ حَذِرٍ  ...  يُعرَفُ  حينَما يُهزَمُ

فَيَلجَئُ  لِلجِحرِ يَعتَصِمُ 

وغادَةٌ …  قُربَهُ َ المُنحَنى تَسكُنُ 

في  مَنزِلٍ  تَحُفٌُةً   من حَولِهِ النَسائِمُ 

تُحيطُهُ  الأشجارُ مِن كُلِّ  ناحِيَةٍ 

تَحنو عَلَيه ...  كَأنٌَها تَسَلِّمُ 

قُلتُ  يا غادَةً والرَياحينُ كَم أزهَرَت في ظِلِّها

والياسَمينُ من حَولَها  والسَوسَنُ 

قالَت :وهَل تَرغَبُ بالمَديح ...  أم أنَّكَ مُفتَنُ ?

أجبتها  كِلاهُما الأمران  ...  لأنٌَني بالجَمالِ مُؤمِنُ 

لا سيَّما إن يَكُن  جَمالُكِ مُتقَنُ 

لا أنطِقُ  قَصائِدي  كاذِباً …   في وصفِكِ  ... أو ماجِنُ  

هَذي الوُرودُ في دروبِكِ وقَد بُعثِرَت 

كما  هِيَ الزَخارِفُ  ...  عَلٌَها  أوشَكَت من سِحرِها تُكَلٌِمُ 

هَل أستَمِرٌُ في وَصفِها ؟ ...  أم لِلقَريحَةِ   أكتُمُ ؟

هَل تَرغَبي أن أصمُتَ  في مِحرابِكِ  كأنَّني صَنَمُ ?

قالَت : بَل أنا أُصغي إلَيكَ …  ومِنكَ أستَلهِمُ 

أجَبتها : يا حُلوَتي  أنتِ المَلاك     

وإختِصاراً لِلقَصيدِ أختُمُ 

قالَت  ... بَل إستَفِض …  ما لي أراك  ... لِلمَديحِ  عاجِلاً تَحسِمُ 

أجَبتها  ... أرهَقَ قَولي البَيانُ ... كَأنَّني في نَشأتي أعجَمُ 

قالَت و ماذا عَنِ الإحساس  أيُّها الفارِسُ المُلَثٌَمُ  ? 

أجَبتَها  ...  قَد أُتعِبُ مَن بَينَنا  يُتَرجِمُ 

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     …..    سورية

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :