بقلم الشاعر محمد أبو رزق
القلب المهجور
لا رياح الجنوب أذكت عواطفك
ولا حملت إليّ أشواقك الشَّمال
لا رعشة الحب هزت جوانحك
ولا أشفق منك قلب ورقّ حال
أمسى رياض هواك جافا مقفرا
ورده هجر وعطره صدّ وترحال
لم يعد عهد هواك سوى توهما
لم يبق من شخصك إلا الخيال
أكذِّب فيك قلبي وأمنّيه حلما
أي حلم وقد طمت بيننا أوحال
تبكي العين دمعا لونه عَندما
والروح أنهكها هجرك القتّال
يا نبض القلب المهجورِ حاملُه
رحلت فآذن على ربعي الزوال
أخذت العمر فبكت عليه ثواكله
فلا العيش عيش ولا الحال حال
أين روض الحب البهي وخمائله
أين البوح والهمس وأين الدلال
أين زمان العيش الهني ونوائله
لا الروض روض ولا النوال نوال
قد كنت أمنّي النفس والأيام مقبلة
فكيف بعدما أدبرت وما لها إقبال
يمرّ النهار ويسري الليل على مهل
والشوق بقلبي متأجج ما له إمهال
أنا المهجور سقيتُ كؤوس حنظل
وكان كأس الهوى سلسل زلال
أنا المقهور أكتوي بجمر مشتعل
وللهوى في قلبي توقد واشتعال
لم يبق مني إلا طيفُ عاشقٍ متيّم
ولم يبق من زمنِ وصلك إلا أطلال
آه على قلبي خيم به ظلام الضيم
وجبال حزن يقصر عنها المقال
فإذا متّ مهجورا فلا هطل الغيم
ولا استدار في سماء الحب هلال
محمد أبورزق 15 / 06 / 2019