"بيدقُ الشطرنج"
بقلم الشاعر حامد حفيظ
أسـيرُ الدربَ كـالأعـمىٰ
بـهـذا العــالمِ الـخـالـيْ
وبعـضي يَقـتَفِي بعضي
وحـالي مَـلَّ مِـنْ حَـالي
وَتَـروي خطـوتي لـُغـزاً
يُحـاكي عَـجـزَ تِرحَـالي
وَمِـن خـزيانِ تِحـنـَانِي
أضعتُ طـريقها البـالي
أقـاسي اليـأسَ مَـهزومٌ
وَأَحـسِي مُـرَّ فنـجــالي
فـمَـاذا غـيـرَ قـافـيـتـي
مِـنَ الأَشـيـاءِ أبـقىٰ لي
فـإن أفـقـــدتــهُ رِخَّـــاً
سـيـرصـدني بأفـيـــالِ
كـأنّي بيـدقُ الشِـطرَنجِ
بينَ الـجَــالِ والـجَــالِ
إذا أرصَـدتُ مَـرصــودٌ
وإن أرخـيتُ أرخىٰ لي
أنـاخَ الشيب عـثنـوني
وحَـرفي مَـلَّ أقـــوالي
وحبـري ضَجَّ مسفوحاً
ومَـا حِـبــري بِـسَـيَّــالِ
فَصُنتُ مَدامِعي قَسْـراً
لأنَّ سُـقـوطـهـا غَــالِـي
فَـإِنْ شـفَّـت لأقـــوَامٍ
فَـلَنْ تَصـفُـو لأمـثَـالِي
جَمعتُ الـوردَ كي أُنهِي
مَـراسِـــمَ دَفـن آمــالي
بقلم/ حامد حفيظ