ممشى التعب
البهجة المسروق حليبها،
بلا سبب واضح
استرخت على أكتاف أحجية،
وعضت بأسنانها على الوسادة البيضاء،
طلع الموت كالنخل الذكر،
أين حسن الطوية يا سيدي الموت؟
لم يسترح طيري
على وكنة
وباب العش محكم الإغلاق،
يتوقد في الظهائر
ليسيل لعاب الصائدين،
تعرفك الأحقاب
و الفرسان الذين عددوك
في فصاحة الجرح،
و الضير المشمول بالرغبات،
مهزول دم المترددين يا سيدي،
غارق في سر نبوءات
تندب حظها العاثر،
آه أيها الخصر البغيض،
يا أرعن المسرات،
لم أرث شيئا
سوى حراشف أوراق تجدف
كلما قرأتها مجذورة،
لم أرث غير مواجع،
و لا رذاذ هناك
فقط غيوم مجدبة،
تغلف هذا الممشى
بوجهة مسغبة..
سعد خليفة