ثنائية افتتاح صالون همسات أدبية السنوي
جمعت بين الشاعر محمد طه العمامي والاستاذة الناقدة لمياء بولعراس
بعنوان "ترادف الكلم "
العمامي :
مفتون بك بوُجُوِديتك وبُنيَوِيَتُك
يا مؤرخة الهزائم والخيبات
يا محاربة الطواحين
يا جامعة ذوات كل النساء
يا واهبة البياض نصا... والسواد مدلولا
غنيت للحياة خوفا من الموت
بولعراس:
موعودة بك برومنسيتك وذهنيتك
يا مُدجّن الفوز والانتصارات
يا فارس الاساطير
يا حاوي مكامن كل الرجال
يا مانح الشّفاف كلمًا والاغبشِ مفهوما
شدوْتَ للوجود خوفا من الفناء
العمامي:
... انت وانت ثم انت
ثابتة كالمسلّمات و متحوّلة كالكائنات
اسّسْتِ لي عالما خارج العالم
يا عربية الخيال غربية المخيال
بعثت الروح في برجي العاجي
اطيح برغبتي فيك
بولعراس:
...انت وانت ثم انت
راسخ كالقياسيات
ومتغير كالمخلوقات
أقمت لي دنيا ماردة عن الدنبا
يا بربري البنان افرنجي المزاج
نفثت النفس في عرشي الماسي
يسقط قلاع التمنع عنك
العمامي:
غامضة انت في رؤاك المتطرّفة
يغمرني الاعتدال كي امحقه فيك
افنيت فيه العمر عليلا دون دواء
كيف يفكر الاطباء في علاجي
..!اليسوا؟ ... معتوهين في تشخيصي
سأرفع اللحاف واقول هي الدواء،
بولعراس:
واجم انت في مناهجك المتعنّتة
يطفحني الاتزان كي اغمده فيك
قضيت فيه السنون سقيمة دون عقار
كيف ؟...يخمّن الحكماء في مداواتي
اليسوا؟.. مخبولين في معاينتي
ساكشف الستار واقول هذا هو العقار
العمامي:
ساحرة انت في تجاويف المنفلتات
ترمقني عيونك كشوكة في القلب
توجعني... وابعدها من المُلام
ارمي بها... الى الريح
ترسلها العواصف... الى عميق الوجدان
اهوي معها الى ملجئي
بولعراس
طارد انت لطلاسم كل المنعرجات
تراقبني نظراتك... كأبرة في الفؤاد
تُؤلمني ...وازيلها من العتاب
القي بها في النسيم
تبعثها لي الهِبات ...الى مهاوي الاكمان
أقع معها في مخيّمي
العمامي:
...انت وانت ثم انت
وافدة... انت على الرِّهانات المتقلّبة
أجاهرها بتأوهات من زخم الجفاء
اسامق بها المعالي
لي الويل من مغامرة تصيّدُها
هامت ...ولاذت... في فجاج الاحلام
بولعراس:
...انت وانت ثم انت
زاحف انت... على المضاربات المتحوّلة
تبوحها بتأففات... من خضم النّوى
اعاتي بها المراقي
لي الويل من مناشدة اتحيّنها
ضاعت... و لجأت... في فيافي الامال
العمامي:
راوية انت... بمطرك لِيُبْس الحيرة
فتنجو الذاكرة... من انشقاقات ارضها
تُضيئين بها الاهتداء
سبل المعاني تقطر شعرا بوُضوحك ورُموزك
...وجودك رجّة! واسترجاع لليقين
يا...من تعمّرِين هذه الحياة
يا سيدتي النخلة
بولعراس:
ساقِ انت... برذاذك لصلابة الرّيبة
فتنقذ السوالف... من نتوُءات اديمها
توقد بها الاقتداء
منافذ المضامين تندى قريضا بتجلّيُك وإيحَائُك
تواجدك اهتزازة واستبقاء للحقيقة
يامن تشيد هذا الوجود...
ياسيدي تِيجَانِيُّ الراس