أمة في زمن التيه
للشاعر عبد الحافظ السيد
الـعـقـل يَـذهـــل و الــفــؤاد يَـمـورُ
و الـنـفـس بـاتـت باللهـيب تـفـورُ
فـاضـت دمـائـي بالدمـوع سخيـة
و هـنـاك تـجري فـي العـروق تـثورُ
فالعـدل في أرض العـروبـة غـائـبٌ
و مُـوجَّــهٌ للـمـجــرمـيـن ظهــيــرُ
بل صار سيفا للطغـاة و جنـدهم
يَـهْـوِي علـي رأس الأبـيِّ يُـطِيـرُ
هـم كـبّـلـوه بـعـصـبـةٍ مـجنـونـةٍ
دومـا إلـى ظلــم الأنـام تـسيــرُ
بـفسادهم قدْ لـطـَّخُوْا أوطانهم
و الـظـلــم عـنــوانٌ لـهـم و الـزورُ
ما جاء حـقٌّ للأبـيِّ بـشرعهـم
و الـظـلـم كــأس آسـن و مـريــرُ
و الحقُّ يُـدميـه القضـاة مُكـبـّـلا!
و يُـدان مـن قـاضٍ عـليـه يـجـورُ!
ظلمـا عـضـوضا أطلـقـوه بأرضـنـا
و الـظـلــم وغــدُ جـائـع ُ و عَـقُـورُ
********************
و هناك في وطني الأمين مُخَـوَّنٌ
يـا ويْـلـهــم و مُـكَـــذَّبٌ شــرِّيـــرُ
و الحــر فـي وطني نـراه مُـشـرَّدا
يـأبـاه قــــزمٌ قـلــبــه مـســعـــورُ
يـحـيـا بـأرضــي خائـفـا و مُـطـارَدا
و عـلـيـه تسطو الـنـائـبــات تــدورُ
********************
أمَّــا الخـؤون فـفـي أمــانٍ سـابـحٌ
يـنـهـى و يـأمــر فـي الـبـلاد قـريـرُ
يـحـيـا لـديـنـا فـي نـعـيـم سـابـغ
و هو المُـفَـدَّى عـنـدهـم و جـديـرُ
و لـه المكـانـة و الـقيـادة ذو الـرُؤى
و هـو الـغـبِّـيُ و فـكـــره مَــقـبــورُ
يـحـيـا لـديـنـا و الـخـيــانــة دربــه
يـرقـى بهـا و الـخـائـنــون كـثـيــرُ
يـرغِـي و يـزبـد فـي الـرخـاء و إنّه
لـوْ بَـانَ وجْـهُ الـنـائـبـــات يـَـخُـورُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شـعر / عبد الحافظ السيد
من قصيدة ( أمة في زمن التيه )