غذاة سهادي
بقلم الشاعر عبد الرحمن بكري
حين اختزلت فيك لون النساء
والتيه يتأبط بسحنة اللقاء
كان الفراش يتوحد و رقصات الشمع
في تربة الاشتياق
ينصهر في حاضر الوجع
وطن يتخلف على بعد أميال
من سرب الغمام
يتعثر .. على رفوف الترقب
في غفوه المزمن
عند عبور جحافل السباق
يتكتم داخل دولاب بخصوصية جامدة
ويستجدي توازنه في ملازمة النحيب
وككل صباح
أشتهي قهوتي السوداء
في فنجان قافيتي
ونكهتي تنتفض على شفاه نخبة باردة
وحدها .. أشجار السنديان
تعتلي صدر الشمس
تتوعدها.. مقصلة الرقيب
خلسة من هذا المساء
تطفو في قنوات الصرف
ما تورم من أثار بطش الغنيمة
يملي تعاليمه في شحن رؤوس الجياع
من أنقاض هوية في عجين الأوجاع
تصنعها حوافر الطين الغنية .. المنفلتة
من عقال جحيم الانتماء
أنسج من حرفي ملامح أناي
إنسانية تطفح برضاب نوايا
على مراجيح خصر صحوتي المتمايلة
من فجر ينفجر
غذاة سهادي
أرتب موعد عناق العشاق
تشكيلات رومانسية تستلهم في عقد الصلح
كل ألوان الحدائق
يسامر عبور نجمتي الضالة
من فنادق لهفتي
تتحرر ولادتي
لعلها هذه المرة ..
تستعيد من عمق التاريخ
نقد ثورة شقاي
ونور مناي
عبدالرحمن بكري