بقلم الكاتبة طروب قيدوش
كأن الشمس لن تشرق أبدا
و كأنني سأظل في ظلمة الحياة ..
هل ذهاب العيون قد يكون بلا رجعة ..
كيف لي أن أظل أشفق على نفسي .. و أن أكابر في هذا التحدي..
إني اشعر بالشوق إلى مهنتي .. أشعر بالرغبة في أن تعود الحياة لي .. و أن أستمر في العطاء...
اشتقت إلى ضحكات الأطفال .. اشتقت إلى تلك اللحظات العفوية التي أقضيها بينهم .. إلى تعليمهم ... آه كم أشتاق إلى تقديم الدروس لهم ...
لا تنسكبِ أيتها الدموع .. إنه الحنين فقط .. سوف تعود الأمور إلى طبيعتها .. حتما سأعود إلى سابق عهدي ..
لكن الطبيب أخبرني انه لا أمل في العودة ... و لكن لماذا ؟
عليا أن أُعَوِد نفسي .. عليا أن أُعيد ترتيب هذه الفوضى التي تعتري نبضي .. يجب أن أجعل الأحداث لا تؤثر على فكري ..
أمسك العصا و ألقي بخطواتي و الخوف يملأ فكري و قلبي و جسدي .. رعشة تعتلي كامل جسدي..
أخاف من أن أفشل و أصطدم .. أو أن أقع ...
يا رب أعني .. يا رب قد فقدت البصر .. و لكن بقلبي بصيرة ...
رغم شدة الظلام .. إلا أن النور موجود ..
أي زحام هذا الذي أنا فيه ...
عليا أن أدرب نفسي على كل شيء في غرفتي .. مكتبي إنه يبعد عن سريري بمقدار خطوتين ... و الباب يبعد عن السرير بمقدار أربع خطوات و ربما أكثر..
آه كيف لي أن أحدد كل هذه المسافات .. و كيف لي أن أَتَعود على هذه الحياة الجديدة..
حقا إنها حياة جديدة .. سيكون الآن الجلوس إلى المكتب صعبا .. فلا يمكنني أن أحمل الألوان و أن ارسم أفكاري ... لم يعد بمقدوري أن أقضي وقتي مع فنجان القهوة و الأوراق البيضاء..
حماقة مني أن أعيش في هذه الظلمة .. حماقة مني أن استسلم إلى كل شيء .. لا عمل و لا رسم..
تنهيدة في أعماقي لا شيء يدركها .. عمقها فات كل الأشياء التي من الممكن أن تزول في هذه الدنيا...
الليل و النهار سواء .. و لكني في نفس و في داخلها حياة قد يقتلها الشقاء و لكني سأعيش هذه الحياة ...
طروب قيدوش
[
](https://www.facebook.com/photo.php?fbid=696027827583891&set=gm.520926708483457&type=3&eid=ARA_lru-5pXaAglqq03QJPt1l7hT8yosssQt5RltHBiyAmqBWvKubXAbTiCHfx7Vzw_iC3LVdnfOwkiu&ifg=1)