الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

Hiamemaloha

وعد المتايا للشاعر عبد الحفيظ بنعياد

بقلم الشاعر عبد الحفيظ بنعياد

             وَعْدُ الْمُنَايَا 

وَيُلْـقِي بِسٌؤْلٍ كَرَمْيِ الـسِّنَـانِ 
عَنِ الْمَوْتِ مَا سِرُّهُ فِي الْبِدَانِ 

هُوَ الْحَقُّ دُونَ التَّفَاسِيرٍ عِـلْـماً
مُـحَـاطٌ  بِـسِـرٍّ فَـمَـا مِنْ بـَيَـانِ 

هٌوَ الْعَدْلُ فِي حُكْمِهِ لَوْ كَرِهَتْ 
نـُفـُوسٌ عِنَاقَ الـثّـرَى بِالْكـِفـَانِ 

وَحَـدُّ الـنّـهَـايَـاتِ رِزْقٌ وَعُــمْــرٌ 
فَـمَـا مَـدَّ وَقْــتــاً وَلَا نَـقْـصَ آنِ 

فَـمَا أَتْـقَـنَ الْـفِـعْـلَ غَـيْـرَ الْمَنَايَا
وَ مَا أَخْـلَفَـتْ وَعْدَهَا لَوْ ثَـوَانِـي

مَـلَاكٌ  يُـبِـيـدُ الْـخَــلَائِـقَ قَـهْـراً 
بِـهِ سَــوْفَ يُـفْــنَى بِـذَاكَ الْأَوَانِ 

أَلَـمْ يُـخْـبِـرِ الله بِـالْـمَـوْتِ حَـقـّا
كَـذَوْقٍ يُــذِيــبُ شِـهَـادَ اللّـسَـانِ  

وَغُـفْـرَانُ رَبٍّـي لِـمَـنْ تَـابَ خَوْفـاً 
لَـيُـمْـحِي ذُنُـوبـاً وَلَــوْ بِـالــرِّكـَـانِ

هِيَ الرُّوحُ حِمْلُ الرَّيَاحِينِ مِـسْـكٌ 
بِـجَـنَّـاتِ  خُلْدٍ شَدَتْ فِي الْجِنَانِ 

فَــطُـوبـَى لِـمَـنْ خَافَ رَبِّي مُقِيماً
يُـنَـاجِـي تَــقِـيـّا بِـرَعْــشِ الـذِّقَـانِ 

فَــمَـا الْــمَــوْتُ إِلّا بِــدَايَـاتُ خُـلْـدٍ 
وَكُــلٌ بِــبَــعْــثٍ أَمَـــامَ امْــتِـحَــانِ  

أُنَـاجِــيـكَ رَبّــي بِــلَــيْــلٍ بَــهِــيـمٍ 
فَـيَـسْـطَـعُ بِالـنُّـورِ دَمْــعُ الْـجِـفَـانِ

فَـمَـا الْمَوْتُ يُـنْـهِـي صَبَابَـةَ رُوحِي 
لَـتَــحـيَـا بِــعِــشْـقِـي بِــأَيِّ مَــكَــانِ 

أَنَـا مَــنْ رَأَتْــهُ الْــمَــنَـايَـا بِـحُــسْـنٍ
وَهَــلَّــتْ بِــسَــعْــدٍ لِــيَـوْمِ الــدِّفَـانِ

تَــمَــعَّــنْ فَـــنَــاءَ الْــوُجُـودِ سَــرَابـاً 
وَرَبِّــي يُــنَـادِي فَــمَــا مِــنْ عِــيَــانِ

لَـهُ كُــــلُّ مُـــلْـــكٍ لَــيَــأْتِـيـهِ طَـوْعـاً
فَـأَيْــنَ مُــلُــوكُ الـــدِّنَــا والـــزَّمَــانِ 

فَــسُــبْــحَــانَ رَبِّــي قَـــوِيٌّ عَــزِيــزٌ
بِــقَــوْلَــةِ كُــنْ كَــانَ مَــا شَــاءَ ثــانِ

شاعر الصحراء 
عبد الحفيظ بنعياد

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :