يا يوسف
بقلم الشاعر محمد أبو رزق
يوسف أيها الأمير الشهم
أيها القائد العظيم
يا ابن تاشفين
الفارس أمير المسلمين
البربري سليل المرابطين
لو تدري ما حدث بعدك
أخاف أن ينفطر قلبك
وأنا أحكي لك
أخشى أن تنحبس أنفاسك
وأنا أروي لك
لقد فقدنا كل شيء
ولم يبق بأيدينا شيء
ضاع كل شيء يا سيدي
سل إشبيلية تخبرك
سل غرناطة تنبئك
وقرطبة وطليطلة يا سيدي
لم يبق هناك إلا أساطير
وحكايا يرويها التاريخ
وقصص تروي أنك مررت من هناك
ذات يوم كنت هناك
مالقة تقول كان هنا
سرقسطة تقول كان هنا
كلّ الأندلس تقول كان هنا
ومن المغرب كانت الانطلاقة
تخوض بحزم معركة الزلاقة
تعيد صولة ومجد العرب
تزيل عن المسلمين بعض الكرب
وتخمد الفتنة يا سيدي
لكن ما سطَّرتَه من أمجاد
ضيّعه صراع الأحفاد
راح ضحية الطمع والأحقاد
سبعة قرون من المجد احترقت
وخمسة قرون عن المغادرة انفرطت
ولازلنا نبكي الفردوس المفقود
كأم ثكلى ضاع منها المولود
غربت بعدك شمس الأندلس
كأننا لم نكن هناك بالأمس
سكتَ الآذان وصدحت النواقيس
وتحولت المساجد إلى كنائس
لله الأمر من قبل ومن بعد يا سيدي
محمد أبورزق 25 / 12 / 2019