***صهوة الريح***
بقلم الشاعر عبد الستار الخديمي
أسافرُ إليكِ على أجنحة الرياح
أسيّرها... أمتطي صهوتها الجامحة
الرياح أصيلة.. لا تنكسر أو تتأذّى
تتّخذ أشكال الكتل الجامعة
تلتحفها كالدثار مهما قسا ملمسُها
وأرسو سفينة تائهة في مرافئك
وأزرع السنديان على ضفافك
كالعروق أشدُّ تربتك إليك
وأنتظر احتفال الربيع في عينيك
يصاحب كلّ رمش قوس قزح
وأتجمّلُ ببقايا عطرك
تتوهّجُ جذوته كلما عبرتِ المكان
طيفا كنسيم الصبح ولذّة الانتشاء
ينفتح من كوّة الحلم أبواب السماء
ضجّت به أعماق السّمر في عتمة الليل
وتمازجت الأناشيد وصهيل الخيل
أمّا البشارة...
فهي فجر تبسّم في ثغرك
كصوت يصدح من وراء الغياب
وشجرة تجدّد أوراقها في الخريف
حفيف عشقك سيدتي..
يلامس أعطاف الروح دون عتاب
كدبيب النمل همّة وانتظاما
قدرة واقتدارا
وأنا وأنت...
نسبّح تراتيلنا في الأبكار والأسحار
ونسافر مع الريح بلا أشرعة
إلى أقاصي الدنيا
حيث الحلم ينتظر
وأنين الشوق يحتضر
بقلم: عبد الستار الخديمي-تونس