بقلم الشاعر شهم بن مسعود
هَجَمَ الشَّيْبُ سَرِيعًا ** هَجْمَةَ اللَّيْثِ الغَشُومْ
وَ سَرَى في الرَّأْسِ سَرْيًا ** مِثْلَ نَارٍ فِي الهَشِيمْ
أَكَلَ الدَّهْرُ شَبَابًا ** جَعَّدَ الوَجْهَ الوَسِيمْ
و اسْتَحَالَ العَزْمُ ضَعْفًا ** حَلَّ بِالجِسْمِ السَّقِيمْ
و دَنَا مَا كُنْتُ أَخْشَى ** حُقَّ لِلْعَيْنِ السُّجُومْ
هَذِهِ الدُّنْيَا سَرَابٌ ** لَيْتَ شِعْرِي لَا تَدُومْ
سَأَنَامُ عَنْ قَرِيبٍ ** نَوْمَ أَصْحَابِ الرَّقِيمْ
فَاسْتَعِدَّ لِلْمَنَايَا ** لَهْفَ نَفْسِي و الحُتُومْ
كَيْفَ يَوْمٌ أَوَّلٌ فِي ** ذَلِكَ القَبْرِ الظَّلِيمْ
كَيْفَ أَوَّلُ اللَّيَالِي ** دونَ أَهْلٍ أَوْ حَمِيمْ
كَيْفَ وَقْفَةٌ بِأَيْدِي ** مَالِكِ المُلْكِ العَظِيمْ
يَا تُرَى هَلْ أَدْخُلُ الجَنَّاتِ جَنَّاتِ النَّعِيمْ
أَمْ تُرَانِي أَكْتَوِي بِالنَّارِ فِي قَعْرِ الجَحِيمْ
يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ ** أَوْ بَنُونٌ كَالنُّجُومْ
غَيْرَ مَرْءٍ مُسْتَقِيمٍ ** جَاءَ بِالقَلْبِ السَّلِيمْ
فَاعْفُ عَنِّي يَا إِلَهِي ** تُبْ عَلَى العَبْدِ الأَثِيمْ
أَيُّهَا المُحْيِي عِظَامًا ** بَعْدَ أَنْ صَارَتْ رَمِيمْ
جِئْتُكُمْ بِالبَابِ أَبْكِي ** يَا غَفُورُ يَا رَحِيمْ
جُدْ بِفَضْلٍ وَ أَمَانٍ ** يَا جَوَادُ يَا كَرِيمْ
يَا مُقِيلَ العَثَرَات الصَّفْحَ مِنْكُمْ مَا أَرُومْ
لَا يَزَالُ بَعْضُ وَقْتٍ ** قَبْلَ أَيَّامٍ حُسُومْ
فَارْعَوِي يَا شَهْمُ هَلَّا ** تَتْرُكِ الغَيَّ القَدِيمْ
كَمْ مِنَ الأَعْوَامِ فِيهَا ** كُنْتَ لِلنَّفْسِ ظَلُومْ
إِسْتَعِذْ بِاللهِ و اقْرَأْ ** صَلِّ فِي اللَّيْلِ البَهِيمْ
قُمْ مِنَ اللَّيْلِ تَهَجَّدْ ** عَلَّ تُفْرَجُ الهُمُومْ
و احْرِصَنْ تُعْطِي زَكَاةً ** لِلْفَقِيرِ و اليَتِيمْ
إنَّمَا الكُنُوزُ نَارٌ ** تَشْوِي جِلْدًا و اللُّحُومْ
و صِيَامُ الشَّهْرِ فَرْضٌ ** اِحْتَرِسْ أَنْ لَا تَصُومْ
أَوْ تَطَوَّعْتَ فَخَيْرٌ ** تُجْزَ مِنْ رَبٍّ عَلِيمْ
و اصْطَبِر فِي مَا تَبَقَّى ** لا تُطَاوِعْ ذَا الرَّجِيمْ
و ادَّخِرْ مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ مَا سَوْفَ يَدُومْ
هَذِهِ الدَّارُ لَعَمْرِي ** لِذَوِي الفَهْمِ العَقِيمْ
دَارُ وَهْمٍ و فَنَاءٍ ** سَوْفَ تَغْدُو كَالصَّرِيمْ
شهم بن مسعود
هَجَمَ الشَّيْبُ سَرِيعًا ** هَجْمَةَ اللَّيْثِ الغَشُومْ
وَ سَرَى في الرَّأْسِ سَرْيًا ** مِثْلَ نَارٍ فِي الهَشِيمْ
أَكَلَ الدَّهْرُ شَبَابًا ** جَعَّدَ الوَجْهَ الوَسِيمْ
و اسْتَحَالَ العَزْمُ ضَعْفًا ** حَلَّ بِالجِسْمِ السَّقِيمْ
و دَنَا مَا كُنْتُ أَخْشَى ** حُقَّ لِلْعَيْنِ السُّجُومْ
هَذِهِ الدُّنْيَا سَرَابٌ ** لَيْتَ شِعْرِي لَا تَدُومْ
سَأَنَامُ عَنْ قَرِيبٍ ** نَوْمَ أَصْحَابِ الرَّقِيمْ
فَاسْتَعِدَّ لِلْمَنَايَا ** لَهْفَ نَفْسِي و الحُتُومْ
كَيْفَ يَوْمٌ أَوَّلٌ فِي ** ذَلِكَ القَبْرِ الظَّلِيمْ
كَيْفَ أَوَّلُ اللَّيَالِي ** دونَ أَهْلٍ أَوْ حَمِيمْ
كَيْفَ وَقْفَةٌ بِأَيْدِي ** مَالِكِ المُلْكِ العَظِيمْ
يَا تُرَى هَلْ أَدْخُلُ الجَنَّاتِ جَنَّاتِ النَّعِيمْ
أَمْ تُرَانِي أَكْتَوِي بِالنَّارِ فِي قَعْرِ الجَحِيمْ
يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ ** أَوْ بَنُونٌ كَالنُّجُومْ
غَيْرَ مَرْءٍ مُسْتَقِيمٍ ** جَاءَ بِالقَلْبِ السَّلِيمْ
فَاعْفُ عَنِّي يَا إِلَهِي ** تُبْ عَلَى العَبْدِ الأَثِيمْ
أَيُّهَا المُحْيِي عِظَامًا ** بَعْدَ أَنْ صَارَتْ رَمِيمْ
جِئْتُكُمْ بِالبَابِ أَبْكِي ** يَا غَفُورُ يَا رَحِيمْ
جُدْ بِفَضْلٍ وَ أَمَانٍ ** يَا جَوَادُ يَا كَرِيمْ
يَا مُقِيلَ العَثَرَات الصَّفْحَ مِنْكُمْ مَا أَرُومْ
لَا يَزَالُ بَعْضُ وَقْتٍ ** قَبْلَ أَيَّامٍ حُسُومْ
فَارْعَوِي يَا شَهْمُ هَلَّا ** تَتْرُكِ الغَيَّ القَدِيمْ
كَمْ مِنَ الأَعْوَامِ فِيهَا ** كُنْتَ لِلنَّفْسِ ظَلُومْ
إِسْتَعِذْ بِاللهِ و اقْرَأْ ** صَلِّ فِي اللَّيْلِ البَهِيمْ
قُمْ مِنَ اللَّيْلِ تَهَجَّدْ ** عَلَّ تُفْرَجُ الهُمُومْ
و احْرِصَنْ تُعْطِي زَكَاةً ** لِلْفَقِيرِ و اليَتِيمْ
إنَّمَا الكُنُوزُ نَارٌ ** تَشْوِي جِلْدًا و اللُّحُومْ
و صِيَامُ الشَّهْرِ فَرْضٌ ** اِحْتَرِسْ أَنْ لَا تَصُومْ
أَوْ تَطَوَّعْتَ فَخَيْرٌ ** تُجْزَ مِنْ رَبٍّ عَلِيمْ
و اصْطَبِر فِي مَا تَبَقَّى ** لا تُطَاوِعْ ذَا الرَّجِيمْ
و ادَّخِرْ مِنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ مَا سَوْفَ يَدُومْ
هَذِهِ الدَّارُ لَعَمْرِي ** لِذَوِي الفَهْمِ العَقِيمْ
دَارُ وَهْمٍ و فَنَاءٍ ** سَوْفَ تَغْدُو كَالصَّرِيمْ
شهم بن مسعود