بقلم سيد أبو نصيرة
روح قصيدتي تتنفس هواء مسمما
وقعت بضعف سطورها
في شرك أمل كاذب
فضاعت بين زيف العقول هويتي
ترتدي الحروف عباءة أحلام رثة
حيكت بخيط قلم باهت الألوان
لم يعد الراوي يقص حكايات تؤنس هجعتي
في براثن الخوف اعتقلت
فأعتنقت الورقات كفرا بذاتي
وأصفاد ظاهر القول
حول أعناق المعاني باتت تهمتي
أضغاث الكلمات نَوّةٌ على السطور
عقل جاهل أضاع معانيها
وقلب عارف نسي أن يشهد
بأن ظاهري الكفر وإيماني في سريرتي
أحسب إشاراتي تذم في الأعماق
وفي أسرارها ورع
فما شفعت مهج تئن بعبرتي
يا نداء الروح أذِّن
معاني من وراء ملهاتي
وحاجي القول ليبين قضيتي
شاهدي أني بنيت علامات الولوج
إلى ذاتي
ومالي إن تاهت أعين الجهلاء
وتلك سواري تلاطم الموج
مكتوب عليها وصيتي
أناجي القدر العسير
أن يمهل الحروف حتى الوصول
تفيض أسراري على شواطيء العصيان
لتؤمن حروفا كانت تغني في مذمتي
سيد ابو نصيره