تطوان تحتضر
بقلم الشاعرة حبيبة شقرون
انطفأت شموع مدينتي ليلا
أضحت في ظلام البؤس العليل
مدينتي تحتضر
حلتها البيضاء باهتة تعتصر
دموع أهاليها تنهمر
شباب عاطل يتدمر
من سوء الأحوال
أفئدته تنفجر
لا فرص أعمال
فأصلا لا معامل
لا فرص أشغال
فالفرص في إهمال
مدينتي تندب حظها
وكأنها عروس غدرت ليلة زفافها
بناياتها حكايات أسر
قد لمهم الفقر
وقد جر بعضهم للانتحار
مدينتي تتألم
والمسؤول يتنعم
أضحى نهار مدينتي عاطلا
وهمس من أفواه بائسة
نهارا و ليلا
أقفلت أبواب أرزاقها
بمفاتيح الغدر من مسؤوليها
مدينتي شجرة الكبرياء
أضحت أغصانها في انحناء
وأوراقها المزدهرة في ازدراء
وحمائمها البيضاء
تحوم وكأنها ترثي أشلاء
في ساحة الشهداء
مدينتي تحتضر
فهل من مغيث أيها الجبناء
القابعون على قلوب الضعفاء
تبا لكم والويل والويح لكم
في يوم ستنالون العناء
#حبيبة_شقرون