رحيل الأحبة ..
بقلم الأديبة فاديا الصالح
كثيرا ما استوقفتني شجرة السنديان المطلة على الشارع الرئيسي لقريتي النائمة بين أذرع التلال ..
شجرة بأوراقها الوارفة تلوح لكل العائدين لأحضان أمهاتهم ..و أنا السائرة في دربي إلى صهوات شقاوة الطفولة التي أضعت فيها ابتساماتي الأولى.. لا زالت تحتضرني صورة الحنين إلى عينيها العسلية ولا زلت أذكر تلك الخطوط الرفيعة تملأ جبهتها أنسج منها الحكايا و أغور بصمتٍ رهيبٍ في ثنايا وجهها.. الراحلة عن مرابع طفولتي العذبة ولا زال الشوق واللهفة يسوق مخيلتي إلى مكان جلوسها ِ.حاولت مرات عديدة أن استرجع حكايا ليال الشتاء ..و أن أتلذذ بإعادة نبرات صوتها الدافئ في فضاءات باتت تعلن انتصار قنديلها الزيتي و مُسبحتها المصنوعة من حبات شجرة الزيتون ِ ..رحلتِ مازال الحنين يغمرني عندما تعانق هامتي الصغيرة شجرة السنديان و كأنها هي ! تستقبل أولادها عند الإيابِ من عناءالغربة ..
أي حنين يقود ماتبقى من أحرفي ؟
و أي شوق انبرى بين حنايا أضلعي ؟
فاديا الصالح
بقلم الأديبة فاديا الصالح
كثيرا ما استوقفتني شجرة السنديان المطلة على الشارع الرئيسي لقريتي النائمة بين أذرع التلال ..
شجرة بأوراقها الوارفة تلوح لكل العائدين لأحضان أمهاتهم ..و أنا السائرة في دربي إلى صهوات شقاوة الطفولة التي أضعت فيها ابتساماتي الأولى.. لا زالت تحتضرني صورة الحنين إلى عينيها العسلية ولا زلت أذكر تلك الخطوط الرفيعة تملأ جبهتها أنسج منها الحكايا و أغور بصمتٍ رهيبٍ في ثنايا وجهها.. الراحلة عن مرابع طفولتي العذبة ولا زال الشوق واللهفة يسوق مخيلتي إلى مكان جلوسها ِ.حاولت مرات عديدة أن استرجع حكايا ليال الشتاء ..و أن أتلذذ بإعادة نبرات صوتها الدافئ في فضاءات باتت تعلن انتصار قنديلها الزيتي و مُسبحتها المصنوعة من حبات شجرة الزيتون ِ ..رحلتِ مازال الحنين يغمرني عندما تعانق هامتي الصغيرة شجرة السنديان و كأنها هي ! تستقبل أولادها عند الإيابِ من عناءالغربة ..
أي حنين يقود ماتبقى من أحرفي ؟
و أي شوق انبرى بين حنايا أضلعي ؟
فاديا الصالح