مجاراة قصيدة الشاعر محمد مهدي الجواهري
بقلم ااشاعرة عنان محمود الدجاني أم عمرو
(تركوا مواعيدَ الحِسانِ وعندَهُم
بين المقاعدِ مَوْعدٌ مَضروب
أشهى من الوجهِ الجميلِ إليهمُ
وجهُ " الكتابِ " وَوُدُّهُ المخطوب)
ما غرّهم زيفُ الحياةِ و لهوُها
رفدَ المداركَ يبتغيهِ لبيبُ
من دوحةِ الحبرِ المسطَّرِ قطْفُهُمْ
بل وحدها فيءُ الهدى المحبوبُ
دربُ الفلاح قد اصطفاهم إذ لهم
تُهدى الزهور و عطرُها المكتوبُ
بيدُ النهى مذ أورقتْ و ترعرعتْ
لحظُ السهى من نورها مخلوبُ
زوّارهم كم يسعدون إذا دنت
شتى اللذائذِ نحوهم و تطيبُ
ولمثلهم تغدو النجومُ شغوفةً
و بظلِّهم أنسُ الورى مشبوبُ
العلمُ وجهةُ قارئٍ و مثقفٍ
صهوَ المعالي يعتلي و يجوبُ
هو مسلكٌ للراغبين برفعةٍ
عن صفوهِمْ غدرُ الدنا محجوبُ
المكتباتُ ملاذُ كلِّ مُفَكّرٍ
سعيُ الفطينِ مباركٌ مندوبُ
وهي المنارةُ لا تضنُّ بجذوةٍ
يهفو إليها طالبٌ و نجيبُ
طيُّ الكتابِ أريكةٌ مَكْسُوَّةٌ
في رحبها ذَرُّ الشذا المسكوبُ
تاريخنا و تراثنا و كِفاحُنا
أبطالنا و حياضنا المسلوبُ
تُجنى التجاربُ و المكارمُ و المنى
و الأَرْبُ و المنشودُ و المطلوبُ
يا شعلةً بالخيرِ تهمي و الرؤى
إني إليكِ لَسائرٌ و مُنيبُ
فخرُ البلادِ معلَّمٌ و مؤلَّفٌ
إذ للعلا يعدو بها و يُصيبُ
عنان محمود الدجاني
أم عمرو