عناة 40
عاشقةُ الدُّجى
للدكتور بسام سعيد
تعمرُ الشّهيق
والزّفيرَ
تستوطنُ الأنفاسَ
تُطلقُ سراحَ اليدين والخُطا
***
تعتقلُ نظراتِ العيونِ العاشقة
لمُحيّا النّهارِ
تُسرجُ الشّموعَ لِحبيبِها الّليليِّ
تشعلُ مصابيحَ الدّروبِ بزيتها المُبارَكِ
تضيئُ السّمواتِ والأرضَ
بِنورِها الكونيِّ
تفردُ جناحيها لحبيبها الآتي
من بينِ الغيومِ
تخطُّ بريشَتِها حروفَ عاشِقَةِ الدُّجى
***
تنقشُ بيمينِها اسمَ سيّدِها
ومولاها العليِّ
تُرسمُ وجهَ القمرِ وهالتهِ المُشتهاة
تُعلنُ بيانَ عشِقِها الأوّلِ والأخير
لتوأمها الأعزِّ
تطوف فراشاتُ الشّوقِ في أفيائِها
***
تغرّدُ الطّيورُ المهاجرةُ
على أغصانِها الوارفةِ
تغاريدَ الحنينِ
تزورُها نسيمات الهوى العليلة
في صيفِ التّداني
على وقعِ موسيقى الودادِ وترانيم الإيابِ
لموطنِ الدّفء والسّنابلِ
والجوريّ والّلوزِ والياسمين
د. بسّام سعيد