"حديثُ الكائناتِ"
بقلم الشاعر محمود ريان
في الأرضِ مأوى الكريمْ
ومسرى العَلَمِ الكريم
فالأرضُ عصيّةُ على كلّ فجور
وان استهينَ بناموسِ السّماء
فارحلْ إلى دنيا الوَجد
وزمنٍ قد ارتحلَ إلى فجرٍ صاعد
ينتظرُ زَوبعةَ الرّؤى
وأنتَ تلتمسُ دنيا الحبور
في زمنِ الشّراهة !
فهلْ تنتظرُ عودةَ الضيوف؟
وتحتمي بربى النفوسِ الرّحيبة !
ففي الأرضِ مراغمُ للكريم ..
فالى أيّ المجاهلِ تصلُ الدِّماء
ومن أين تعبرُ السّفنُ المترَعةُ بتعاويذِ السّماء ؟
فاللزّمانِ أنوارُ السّيوف
وللمكانِ سجالُ الثّوّار
وللرّيحِ تقاويمُ سرمديّةٌ لا تُهادَن !
وأنتَ تُرسِلُ محبوبكَ إلى كلّ الأُلى
ما استكانوا ولا ضيموا..
وترفّعتِ النّسورُ عن دنيا الفجور
وقد استحوذَت مرافقَ العبور؛
علّها تَغنَمُ حللَ الملوك !
ففي كلّ ممرّاتِ العبور
تسيرُ النّاسُ زرافاتٍ
هاربةً من دنيا الفجور
ومسرى الوعدِ المأْفون..
فَللقبّةُ أن تمخرَ عبابَ مجرّتها
الى مراتعِ فجر
قد انطوتْ على أقطارِ البروج
في سماءِ الحُبُك !!
وللرّوابي أن تتزيّنَ بثغورِ الورد
وتسرحُ بعافيةِ الوجد
عندَ انبلاجِ ربيعِ المجد
وللسعادةِ أن تطغى وتنثَني
من فوق ناموسِ الكون
في لُجّةِ بحرِ الوجدان ..!
وللرّمْلِ أن يعزفَ على وترِ الخلود
ويمحقَ عزيفَ الوَهَن
في لونٍ من ألوانِ الوجود
تحتَ قبّةِ الضّياءْ!
وربّما أسعفني القلم في مغولِ الترهّات
من وهن العبث...
وثَبَجُ الموجِ الّذي انطوى تحتَه
الأخاديد وروافد أنهار اختلَبت عقولَ البشر
منذ أن كانوا، وما زالوا يعبُرون بدمهم
صهيلَ الفيافي واَلحكايا ...
بقلمي، محمود ريان