امرأةٌ في حياتي
بقلم الشاعر محمد درويش
في ليّلي امرأةٌ ظننتُ
أنها تحمل قنديل الحنان
تحيطُ بجناحيها فكان
حضناً تسرب من الخيال
تركتني سطراً في
قصيدةٍ عتيقة باهتة الألوان
فصرت أتنفس ألماً
كلما راودتني في الليال
ما عاد للحبِ أسمى معانيه
ولا استطعتُ النسيان
أراكَ تأتي بين كلماتي
فأنطق اسمُكِ بصوتٍ شجي
فأكتب إليكِ لعل أجمع أشلائي
في قصيدِ الألحان
فصرتُ نقطةً لا تكتمل
بعدها الكلمات ولا النهايات
ألقاك عند نقش اسمُكِ
تزيّن يوما على الجدران
كتبنا هفواتِ عشقٍ جنونية
و رسمنا أحلامٍ بعيدة المنال
ألقاك عند بصمةِ شفتيكِ
تسربت من رشفةٍ على فنجان
أتذوقها و أثملُ من نكهتها
كعليلٍ يهربُ من ألم الداء
صارت أمنياتي في مفترقِ الطرقِ
تعثرت تحت القضبان
يا امرأةً لا تعرف عن الحب
إلا رحيق القبلات و عبق الأحضان
يا امرأةً أطلقت براثن الغدرِ و المكرِ
و حطمت براءةً عفوية يحتضنها إنسان
في غياهب البعد تمردت و غادرت المكان
فأصبحَ أشلاءٍ ممزقة لا تجمعها الأيام
محمد درويش
امرأةٌ في حياتي