هذيان يليق بعاشق
بقلم الشاعر المخرج سيد فؤاد
الشتاء قارص
والثلوج تغطى الأوردة
والأحاسيس تجمدت
فى شرايين الليل
والنهار مقتضب الجبين
والبحر موار بالعواصف
والغابات متحجرة
والفضاءات الكئيبة
تعتصر النجوم
والشموس والأقمار
والكواكب مطفئة
كم مر من عمر الزمان على موته ؟!
ظل مسجيا عليه على شاطىء الصمت
لا أحد يعرف
من هو
فأتت اليه فأبصرته
وحركته فأبصر
فتفتحت كل الزهور
وأينعت
كل الحقول
وأثمرت
كل البساتين
اتسعت السموات
وانتفضت بحور الأمنيات
استيقظت
كل الترانيم الجميلة
غردت
كل العصافير الحبيسة
تحررت
أقماره
كل الشموس
استدفأت بحنانها
فراح يرقص بالبراح
على ايقاعات الرجاء
والشقاء
والحياة
والأمل
وعبيرها لف الوجود
استعطرت
كل الزهور
بعطرها
حتى المراكب فى البحور
والخيول على السهول
والبرارى
والقبور
خرجت رفات
الأزمنة
رقصت
وغنت عشقه
وتحننت
صاغت جميع الأمنيات
قصائدا ومأثرا
وخواطرا