السيف والجدار
بقلم الشاعر هائل الصرمي
يقول السيف
قدْ كنتُ في زمنِ الفدى
سَيفاً على الأعـداءِ ضَاري
تهوى البطولةُ صولتي
ويَخَـافُني وحْشُ البَرارِ
بي يُهزمُ الباغي ويَنْتَصِرُ
الصِّغَارُ على الكِبَــارِ
واليومَ في عَصرِ الأسىَ.
عُلِّقْتُ في صَدرِ الجِدَارِ
ماذا جَنَيْتُ لكي أُحَوَّلَ
تـُـحْفَــةً والغِمْدُ جَاري
والخيلُ مِثْلي قد غدا
يبكي وأصبحَ كالحمـَارِِ
قدكُنْتُ في أرضِ الوغَى
ليثاً وفي الميْدانِ ســارِي
الكلُّ يخشى صَـوْلتِي
وتَخَافُ من حَدِّي الضَّواري
كمْ دولةٍ أسْقطتُهَا
وأقمْـتُ أخْـرى باقتـداري
النَّصرُ تَصْنَعُهُ السَّواعدُ
في يَديََّ بـــلا انكسارِ
ياليتَ أزمَاني تَعودُ لكي
أخلَّصَ مــن إسَــارِي
الموتُ أكرمُ من سُكُــونٍي
بيْنَ أنيابِ الحِصـَــارِ
فَحَــذَارِ من طولِ إنْتِظَارِي
في القِيــُودِ ألاَ حَــذَارِ
شَتَّانَ بينَ العَيْشِ في الهَيْجَا
وفي عَرْضِ الجِـدَار
هائل الصرمي