عيناه
بقلم الشاعر محمد أبو الربيع العبيدي
على البحر البسيط
من أول الليل حتى آخر الغسق
عيناه ترحل في صمت إلى الأفق
عيناه بعد مغيب الشمس شاحبة
عيناه جاحدة بالصبح والفلق
لها حديث تجلى في مغاربه
هناك حيث مغيب العاشق النزق
يوم استمات الكرى ألا يفارقها
عشقا تكفهر بين الجفن والحدق
تجعد الزمن المسلوب واستبقت
عيناه أزمنة أودت بمستبق
أصاغ من سهدها لحنا لغربته
ومفردات الدجى لحن من الإرق
أيبرح الوجد في عينيه مشتعلا
إن راودته سماء الليل بالشفق
أم استجار الهوى فيمن تعذبه
كمااستجار صغير الضبي بالوشق
ذاك الذي أبحرت ليلاه تاركة
أشواقه لبحار. التيه والغرق
توسدت بلهيب الشوق أدمعه
وودعته حروف البوح بالورق
والحب إن ساومته العين أشعلها
كغيمة الجود ما أبقت على الودق
يختالها في مرايا البدر ضاحكة
جاءت تحدثه عن أخر الرمق
ممشوقة الحسن والأهداب ان وقفت
من أخمص الساق حتى اخر العنق
ما إن تبدت على المشتاق فتنته
تبدد الليل مخفيا على الطرق
وأشرقت بجمال الشمس صاخبة
بديعة الحسن في خلق وفي خلق
عيناه تنطق عشقا لا حدود له
أتنكر العين ما بالشمس من إلق
محمد ابو الربيع 2020_3_11