الصمت ثالثنا
بقلم الشاعر صلاح محمد الصالح
هي الأيام
هي حبات البرد المباغتة في تموز
صلبتنا الشمس على اعمدة الدخان
تهيأت بحجارة ملساء
وقمرا يتوسل يسترسل
على مقصلة الوقت
يحض نجوما أن تبقينا في ...المنفى
في شوارع الأماني
واحلام اليقظة
كل شيء كان جميلا
كنا صغارا وكان الصمت ثالثنا
..ديكا كان لدينا
يبيض في اليوم الف بيضة
ويدر علينا شتى أنواع الألبان
ويقطر عسلا مقفى
يغفو فجرا لا يستيقظ
لا يضبط وقته عند صلاة الفجر
يُبح صوته
كنا ناكل ونأكل بشراهة
معدة لا تستحي
حتى النجوم كانت ترينا ما نريد ان نراه
نجمة على هيئة فتاة حلم
ونجمة على هيئة مائدة كبيرة
ونجمات على هيئة حب وقبلة مغامرة
عيوننا مشرعة في ابواب السماء
نركض ونركض في مزارات الأمل
وسفرا في عشق مباغت
كطفلة تغفو على رصيف والدها المقدس
شرقي المعالم بريء المزايا
زواريب أضمحلت في نهايات شرايينا
حتى غدت نزوات لأزمات قلبية
ما هذا الشيء الذي كان...
أين أنا ...
أبحث في كل مكان
ألتقط رفاق العمر من براثن الفجر
يتخطفون بعض ما وقع
ممن سرقوا الليل
وتركوا بعض ليال كان فيها القمر في اجازة
لم يشاركوا الليل مرة في جنازة
حتى في زوايا النهار المغتصب
تساقط منها العتب
تلوح في الأفق أشباء
هي صنوف جديدة
من إصدارات القلوب المستنسخة
تُطبع في حنايا الليل المشاغب
المائل للزرقة في وسط الحكايات
ولا نجده في بقايا الروايات
صلاح محمد الصالح
ربيب الروح