أناجيك في محراب الفؤاد
بقلم الكاتبة إسلام محمود النويري
وكيف أطفئ نار روحي حين غيابك ؟ أتدرك أن حضورك كان برداً وسلاماً؟! ذكرياتك هي الوحيدة التي لم يُلامسها غبار الزمن، فقد صنتها في مكانٍ لا يصله أيٌ قتام ، رغم مرور السنين إلا أنها بقيت كما لو أنها اليوم ،كل الأشياء يعفي عليها الزمن إلا ذكراك فإنها في قلبي مصونة لم تخدشها الأيام.
أيها الحاضر الغائب القريب البعيد هلا كان لي معك موعد من جديد ،أم أخذتك الأيام حيث انتهى اللقاء في تلك اللحظة التي همست لي فيها: لن نفترق ، لكن دارت رحى الأيام وسلبتك مني رغماً عنك ، أخذتك من حضني وأيامي ولحظاتي، فبت وحيدة مشردة بين أزقة الأيام أبحث عنك ولا أجدك لك أثراً، حيث قصصت الرمال لأبحث عن أثر حذائك لكن قد محت الرياح تلك الآثار ، أناجيك في محراب الفؤاد وأناديك بكل خشوع فهل تستجيب لندائي أم أنك ستبقى غائبي البعيد إلى الأبد؟
ألم تقل لي أنّي طفلتك المدللة التي لا تطيق الغياب عنها ؟! ألم تعدني أنك ستبقى بقربي ولن تتركني وحيدة أُجابه عراقيل الأيام لوحدي؟ فلماذا تركتني وحيدة في ليالي الشجون حيث ترعبني تلك العتمة ؟ أكنت مرغماً أم أنك سئمت وجودي في حياتك؟ لكن لا بأس أعدك أن أبقى كما كنت معك .
#إسلام_محمود_النويري