عدنا غرباء
بقلم الشاعر محمد درويش
عدنا غرباء في هذا المساء
أين الأمس بهمس الشتاء
أين الحلم الذي حققناه
واليوم عدنا لحلم اللقاء
جمعتنا صدفةً دون قصدٍ
فأين الصدفة لتحيي اللقاء
هل التقيّنا من أجل البقاء
أم قناع الحب خلفه الشقاء
انتبهنا بعد الفراق و السّهر
أن الحب أساطير من ورق
كتبت بأقلام القُبل و العناق
بللّها الدمعُ من عذاب و أرق
ظننّا الحب درباّ لا انتهاء
فكان بحراً قلبي فيه غرق
ستعبر الليالي بين ذراعيكِ
تتسألين أين الدفء و الحنان
تتذكرين ملامحي السمراء
تتمنين لو عدنا لنفس المكان
هل حقا صرنا في الحب غرباء
أم سنعود ليّلا لذاك الأمان
تمنيّت صبحا بحلم الطموح
أغرد لعينيكِ كعصفورٍ صدوح
أغفو على صدركِ و أنعم
و تشرق عيني بوجهكِ الصبوح
يا ليّت الحلم يتحقق قريباً
قبل اعتراء القلب بالألم و الجروح
عدنا غرباء
محمد درويش