الخميس، 13 أغسطس 2020

خنساء الشام

هداه الله للشاعر محمد جلال السيد

 هداه الله 

بقلم الشاعر محمد جلال السيد

تزيَّن من تَرَفَّعَ بالوقارِ ..

ومقدامٌ بساحاتِ التَّباري


فلا يُرخي لفرحتِهِ عَنانًا ..

يجمِّلُهُ التَّصَبُّرُ في الغِمَارِ


وبعضُ الناس مسلكُهُ دنيءٌ ..

تأجَّجَ قلبُهُ بلظى السُّعارِ


وسَفسافَ المقاصدِ قد تبنَّى ..

ويحتضنُ النقائصَ باقتدارِ


وبالقولِ النَّشازِ لقد تغنَّى ..

يفرُّ المرءُ منه إلى القفارِ


يرومُ الناسُ دربًا مستقيمًا ..

ويُبهجُهُ التواءٌ بالمسارِ


لخلقِ الله لا يرعى حُقوقًا ..

ولا يبدي التَّنَدُّمَ باعتذارِ


تراهُ عن الفضائلِ في عزوفٍ ..

ويجهرُ بالمعايبِ في فَخَارِ


قسيٌّ كالجلامِدِ ليس يحنو ..

لخلٍ أو قريبٍ أو لجارِ


كأن لديه قلبًا من صخورٍ ..

ودَيدَنُهُ الفظاظةُ في الحوارِ


وينفِثُ في الوجودِ زَفيرَ غِلٍ ..

ويُسقي كُلَّ هائجةٍ بنارِ


مِنَ البِرِّ التَّصَرُّفُ مِنهُ يخلو ..

من الصدقِ التَّلَفُّظُ مِنهُ عارِ


عَنِ النُّصحِ الكريمِ يشيحُ وجهًا ..

وينظرُ للمنَبِّهِ باحتقارِ


عن الخُلُقِ النَّبيلِ لقد تخلَّى ..

ويسقُطُ من عيونٍ واعتبارِ


هداهُ الله، أخشى أن يُجازَي ..

لِقاءَ الفعلِ تعذيبًا بنارِ

...

محمد جلال السيد 

٢ أبريل ٢٠٢٠

مصـــــــر


شاعر عكاظ٢٨ المركز الثالث

الرابطة الشعرية العربية

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :