الجمعة، 14 أغسطس 2020

Hiamemaloha

ليتني أراك الشاعرة ماريا غازي

 لَيْتَنِي أَرَاك . . . 

بقلم الشاعرة ماريا غازي

مِن لَهْف قَلْبِي 

و حنيني الْجَارِف إلَيْك 

نَحَرْتُ جَمِيع أَحْلاَمِي 

و رَكَنْت أمنيات الْوَلَه بِعَيْنَيْك 

و اكْتَفَيْت بِوَاحِدَة فَقَط 

يَا لَيْتَنِي أَرَاك . . . 

حَتَّى وَ إنْ لَمْ آتِ إلَيْك 

يَا لَيْتَنِي أَرَاك . . . 

بِعَيْن يَغْشَاهَا الدَّمْع 

فَلَا يتفوق مَاؤُهَا عَلَيْك 

يَا لَيْتَنِي أَقْطَع شرايين الْبُعْد 

و أُنَكِلُ بِقَلْبِه 

هَل لِلْبُعْد جَسَد و حَسّ ؟؟

هَلْ لَهُ ذِمَّةُ و جِنْس ؟؟ 

لَا وَ رَبِّي . . . لَوْ كَانَ حَجَرًا لتلطف ..!!

بِقَلْب يَعِيش لَحَظَاتُه صَبَابَة و يَتَأَفَّف 

                        ................


و أَحْسَبُك الْعُمْر و سنواته و كُلّ لَحَظَاتُه 

و أَسْتَحِي مِنْ وَجْهِ الْحُبِ بَيْنَنَا 

أَنَّ أَرَاك بِعَيْن دَامِعَة 

أَوْ بِقَلْبٍ هشمه الْحَنِين 

لَكِنْ مَا حِيلَتِي وَ أَنَا بَيْنَ البينين 

أُحِبُّك و اتوق لِلرُّؤْيَا و لَو بمساء ضَرِير 

يَتَّخِذُ مِنْ مَلامِح وَجْهِك وِجْهَة وَ دَلِيل 

إلَى لَيْلَةٍ . . . عَلَّه يُرْضِي مضجعها المتأرق 

و يَنْسَى أَلَم السَّهَر و الِانْتِظَار 

لَكِن مُحَالْ . . . . 

وَجْهُك يَا غَايَة الْقَلْب غَايَةٌ 

لَكِن الْهَرَب إلَيْك يَسْبِق كُلَّ غَايَةٍ 

خُذ قَلْبِي فَقَط . . . . لِبَعْض الْوَقْت 

لِنِصْف لَيْلَة . . . 

و اتركني شَظَايَا مُتَنَاثِرَة 

و الَّذِي خَلَقَك عَلَى هَيْئَةِ طُمَأْنِينَةٍ لِي 

سترضى بقاياي بالخصاصة 

و ستأنس 

طَالَمَا أنَّ قَلْبِي بَيْن أَكُفّ الْهَوَى 

شَيْئًا مِنْ نَفْسِ دواخلك يَتَحَسَّس 

                        ...............


لَمْ أعُدْ أَقُول أُحِبُّك 

و لَن أَقُولُهَا . . . . و لَا الْهَوَى يجاريني لَفْظُه 

عَلَى فَمِي . . . 

إنَّمَا حُبِي و مَزِيج كَبِيرٌ مِنْ أَحْلاَمٍ و هُيَام و بَعْض أَلَم 

كَيْف اصورك لِلْعَالِم . . . و أَنْت مَلامِح لَا تتجسد للعشق 

كَيْف اصفك . . . . و أَنْت بِالْعُمْق 

شَيْءٌ مُتَنَاهِي الدِّقَّة و الرِّقَّة . . . . بالكاد أَرَاه !!

لَكِنِّي استشعره 

بالكاد أَلْقَاه 

لَكِنِّي لَا أنْسَاه 

كَيْفَ أَفْعَلُ ؟ . . . . خَارَت الْمَسَاعِي 

كَم حَلَقْتُ بطائرات وَرَقِيّة و أمنيات 

و رَسَمْتُ قَلْبِي مخترقا بَأْسَهُم و ابتسامات 

و شَقَيْتُ بَحْرًا بِسَفِينَة مَعِيبَة امَلًا بِجَمِيل النِّهَايَات 

لَكِن أٓفَاق الْحُبّ كُلِهَا بَعِيدَة 

تَسْبَحُ فِي مَدَارِ مَهِيب لَا يُخْتَرَق 

و أَنَا جَرْمٌ صَغِيرٌ . . . 

بالكاد يَدُور و يَغْرَق . . . . . 

يَغْرَقَ فِي عَالَمِ مُتَنَاهِي الخُطُورَة تَحَدُّد مَصِيرَه عيناكَ 

و حَظِّي . . . . يَا لَحَظِي و عَيْنَاك 

و أَعُود لبساطتي . . . . يَا لَيْتَنِي أَظَل جَرْمًا 

و أَرَاك . . . . يَا قَمَرِي 

و رَبّ الْأَكْوَان مَزَّقَنِي جفاك 

و الْبُعْد عَنِّي مِلْيُون شَظِيَّة و أَلْف نَيْزَك 

أحرقني و لازالت أَسْبَح 

فِي عَالَمِ الْهَوَى . . . . عَالَمِك 

 

 

لَيْتَنِي أَرَاك . . . 

مارِيا غَازِيّ 

الجَزَائِر 2020/08/14

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :