بقلم الشاعر هادي صابر عبيد
أيتُها النجوم ليس فيكِ ما يُعيبُ
أشكو لكِ ما في القلبِ مصابُ
.
ما نفعت قلبي نجوم السماء
ونجم الحبيبةِ عني غائِبُ
.
أسهرُ كُلُ يومٍ أسامر النجوم
وما داوت قلبٍ بالهوى مُعذبُ
.
وإذا بوجه النجوم مصابيحُ
لوجه الحبيبةِ عيونٌ تُطرِبُ
.
وما نفعت مصابيحٌ تُنيرُ العيون
والقلبُ في ظُلمة العِشقِ مُغيبُ
.
ما نفعت شكوى القلبِ وما
نفعت دمع العيون والعتبُ
.
قد طَوت الأيام عُمري كما
طَوت ألسِنة النيرانُ الحطبُ
.
نيران العِشق أشدُ لهبا ولا
يعلمُها إلا من بهِ مُلتهِبُ
.
وما لقلبي مُصِرٌ على عِشقهِ
وإذا نهيتهُ يشتدُ بِهِ الغضبُ
.
أسيرُ بهِ زائِرا حيثُ النساء
وكأني أسيرُ بهِ إلى النكبُ
.
أرمي بقلبي في أحضان الجمال
البيضِ والسُمر حشمةٌ وأدبُ
.
وكأني أرميه في أحضان
ذِئابٌ مُكشرةٍ عن الأنيابُ
.
خشيتُ المنيةُ تأخُذُ مني القلبُ
ومن الذُعر تقصفت الرُكبُ
.
أُداوي قلبي الجريح أُذكرهُ
بِمن كانت لعذابهِ سببُ
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء
.