الأحد، 22 نوفمبر 2020

خنساء الشام

دموع المآقي للشاعر رضا الهاشمي

 بقلم الشاعر رضا الهاشمي


دُموعُ المَآقِي فِي المآسِي خَسَائِرُ

وَ صَبْرُ الفتَى عنْدَ الصُّرُوفِ سَتَائِرُ


لئِنْ ساءَتِ الأحوالُ و اسْتَاءَ حَالُنَا

و دارتْ على قُطْبِ الهَناءِ الدَّوائِرُ


فَصبْرًا جميلًا يُذهِبُ العُسْرَ و الشَّقَا

فَأصْلُ عَظِيماتِ الرَّزَايَا صَغَائِرُ


فَمَنْ يُبْدِ أسْرارًا و يَحْفَظُ سِرَّهُ

سَيُفْضَحُ حتْمًا يومَ تُبْلَى السَّرَائِرُ


فَوَاللهِ لو كُلُّ الخَلَائِقِ أَصْلَحَتْ

ضَمَائِرَهَا ما ضيَّعَتْنَا الضَّمَائِرُ


و منْ يَمْشِ فِي دَرْبِ النَّمائِمِ وَاشِيًا

يسيرُ و في أيَّامِهِ الغَمُّ سَائِرُ


وَ إنْ كُنتَ تعصي اللهَ فاسْتغْفِرِ الَّذِي

يُكَفِّرُ عمَّن راودَتْهُ الكَبَائِرُ


كَأَنَّ حياةَ المرءِ شَرْعٌ و سُنَّةٌ

وَ أقْدَارَنَا أعمالُها و الشَّعائِرُ 


و أَيَّامُنا أحلى من الشَّهْدِ حينما

تَرُوحُ البَلَايَا ثُمَّ تَأْتِي البَشَائِرُ


يُؤَمِّلُ إنْسَانَ الحَيَاةِ وَ يَرْتَجِي

وَ لَا يَدْرِي أَنَّ الحُلْمَ كَالطَّيْرِ طَائِرُ


وَ إِنِّي لَأُبْلَى بِالبَلَايَا كَأَنَّنِي

فَرَائِسُ يَأْسٍ تَشْتَهِيهَا المَرَائِرُ


تَكَالَبَتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ وَ إِنَّنِي

وَحِيدٌ وَ أَكْدَارُ الزَّمَانِ عَشَائِرُ


وَ يُنْهِي حَيَاةَ المَرْءِ مَوْتٌ مُحَتَّمٌ

وَ لَا مَهْرَبٌ إِنْ طَوَّقَتْكَ المَصَائِرُ


حَيَاةٌ تَهَادَتْ فِي عُيُونٍ بَصِيرَةٍ

لَأَجْمَلُ مِنْهَا مَا تَرَاهُ البَصَائِرُ


و مَا يَرْتَوِي العَطْشَانُ إِلَّا بِغُرْفَةٍ

مِنَ المَاءِ حَتَّى لَوْ سَقَتْهُ العَصَائِرُ


وَ لَا خَيْرَ فِي فَرْطِ الكَلَامِ وَ إِنَّمَا

كَثِيرُ الكَلَامِ فِي الحِوَارَاتِ ضَائِرُ


أَلَا فَادَّخِرْ لِلْحَشْرِ أَعْمَالَ مُؤْمِنٍ

فَإِنَّ جَمِيلَ الفِعْلِ مِنْكَ ذَخَائِرُ


و مَا كُلُّ صِنْدِيدٍ قَوِيٍّ بِجِسْمِهِ

فَبَعْضُ الرِّجَالِ فِي الرَّزَايَا حَرَائِرُ


فَلَا تَحْسَبَنَّ العُمْرَ فِي الأَرْضِ دَائِمًا

فَدُنْيَاكَ أَوْطَانٌ وَ عُمْرُكَ زَائِرُ


رضا الهاشمي

خنساء الشام

About خنساء الشام -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :