وقفة على أعتاب الذكريات
بقلم الكاتبة إسلام محمود النويري
أتدرون ما هو المؤلم؟
المؤلم حقاً حين تبحث عن نفسك بين ذكرياتها وأيامها، فلا تجدها ! فتقف مذهولاً، أين أنتِ ؟ أين ذهبتِ مني وتركتيني؟!
-في غمرة الأيام ضاعت تلك النفس القديمة ، التي كانت لا تبالي لأمرٍ من الحياة، تعيش لحظاتها بعفوية، تضحك مهما أخطأت ، لا تشعر بالذنب مهما فعلت ، هي النفس الطفولية التي اندثرت بفعل طعنات الزمان، تلقّت الطعنة برماح الآهات،،فبقيت وحيدة تقف على الأطلال، ترثي أيامها القديمة،تعزف على الناي عزف الحنين .
كم تاقت أنفسنا لتلتقي بنفسها القديمة على قارعة الأيام ولكن يبدو وكأنها رحلت بعيداً إلى مكانٍ مجهول ، فبقينا دونها نقلّب أوراق الحنين، الورقة تلو الورقة، نبتسم لذكرى ونسرح بخيالنا بعيداً حيث أيام السمر مع القمر.
ألا ليتها نفسي القديمة تعود فأخبرها بما صار بنا الحال، أقول لها خذيني معكِ إلى ذلك الزمن الجميل .
🖊إسلام محمود النويري