حصن السراب
بقلم عائدة العبدو
تسرب السراب إلى أحلامي
بعدما رسمتها بدموع عيناي
قطرة تخط الشوق
وأخرى ترسم اللقاء
من بين تلافيف ورودي اليابسة
بدأ الحنين إليك
وروحي في غياهب الأرق تستغيث
انشدك وجداً بين ضلوعي
وقبلة اولى لصباحاتي
وحلم وردي في وسط نهاري
ينبثق من بين خيوط الشمس
من أزل العشق القمري
والقمر محكوم بالخفاء
محفوظ في سجلات تاريخي
تلك الحروف
أبجدية الغرام
التي جمعتها من قاع البحور
وكنت انت الدان النادر
ياقوت يحكي عن قلادة الذكرى
ومرجان أحمر يوشحني بلون الجوري
المقطوف من أوردتي
تهت في سراديب وأزقة بحثاً عنك
ولم يعد بمقدوري
البقاء تحت الأنقاض
بين أضداد بائسة
برد يجتثني حرماناً
ونار تحرقني شوقاً
دلني السبيل فأنا ضائع
بين صفحات وسطور
مل الصبر مني وإفتقدت الأمل
أرهقني المكوث بين الجدران
في حجرة من الأسى
وزاد من الشوك
رحيل ألقاني من قمم السعادة
وهوى بفؤادي
في اودية صفراء مليئة بالأشواك
أيها المستبد لأحلام الماضي
سحقت كل جمالي
وبعثرت درري
وتناثر طلع زهوري
وبقي السراب محصن
من الدمار
عائدة العبدو